مشاريع السكن مكانك راوح ..آلاف المكتتبين ينتظرون حلماً لن يتحقق..مشاريع متعثرة .. وانسحاب بالجملة

العدد: 
15815
التاريخ: 
الثلاثاء, 28 آب 2018

لايبدو تحقيق حلم تأمين السكن عن طريق الجمعيات والمشاريع السكنية التي تطلقها الدولة كل حين .. لايبدو تحقيق هذا الحلم متاحاً أو ميسوراً بل
إن هذه المشاريع قد لا تتحقق خلال عشرات السنوات من الانتظار وربما يقطف التجار والسماسرة وكذلك بعض الجهات المشرفة على هذه المشاريع ثمار هذه المشاريع بينما يظلُّ المضطر إلى السكن يحلم بلا طائل وربما يستلمه حفيد من سجّل .

وليس مبالغة
نعم هذا الكلام ليس مبالغة فبعض الجمعيات السكنية تناضل لسنوات لمجرد الحصول على قطعة أرض للسكن العمالي .
لم يكد التسجيل والاعتراضات وباقي الإجراءات الإدارية تنتهي فيما يخص السكن العمالي حتى بدأت الأزمة في سورية وتوقفت كل الأعمال في هذا المشروع وغيره .. هذا المشروع الذي كان معلناً أن يستلم المكتتب على شقته مفتاحها بعد 7 سنوات من التسجيل .. ولكن كل هذه الأحلام ذهبت أدراج الرياح !!
يقول حكم جرجنازي نائب رئيس اتحاد عمال حماة :
  مشروع السكن العمالي متوقف منذ عام 2011 نتيجة ما حصل من أحداث وذلك بعد البدء بمباشرة البناء .
أي إن الناظر من مسافة غير بعيدة – والكلام هنا للمحرر –
بالكاد يرى بعض الأساسات والقواعد الإسمنتية التي مازالت صامدة حتى الآن في وجه التغيرات .
ويتابع جرجنازي: في أواخر عام 2017 وبعد مطالبات باستكمال المشروع قررت مؤسسة الإسكان سحب العقود المتوقفة من المتعهدين وتشكيل لجان لجرد وحصر الأعمال المنفذة ..
يا ويل حالي
وطرح موضوع زيادة التكلفة بالمجلس العام لاتحاد نقابات العمال ولازال هناك سجال بين الاتحاد العام والمؤسسة العامة للإسكان والحكومة للوصول إلى سعر محدد للمتر المربع الواحد .
فرق التكلفة ... والإسكان
أما موضوع فرق التكلفة نتيجة زيادة الأسعار فلا يبدو مطمئناً للعامل أو للمكتتب ، فالمهندس محمود الحسن مدير فرع الإسكان بحماة وخلال لقائنا به والحديث عن مجمل المشاريع السكنية أشار إلى أن أسعار مواد البناء تضاعفت 10 أضعاف ، وإن سحب الأعمال من متعهد ما والإعلان عن الأعمال فقد لايتقدم سوى القطاع العام لأن الكلفة صارت بالمليارات وتصنيف المتعهدين اختلف وقد لا يقدر عدة متعهدين مجتمعين على إكمال ما بدأ به متعهد واحد سابقاً .
أما حال المكتتبين فلا يبدو بخير ، خاصة إذا علمنا أن هناك تقاعساً في دفع الأقساط الشهرية لعدم وجود بارقة أمل ، بل إن الأمر تعدى ذلك ، فالحسن يوضح إجابة على استفساراتنا ، أن هناك 170 منسحباً خلال الأزمة – أي اكتفى باسترداد ما دفعه باستثناء بعض الحسميات – وذلك من أصل المكتتبين البالغ عددهم 1438 مكتتباً .
نعم هذا السكن الحلم الذي تزاحم العمال – وربما تشاحنوا – للاستفادة منه ينسحب المكتتبون أو يتقاعسون عن سداد مجرد 3 آلاف ل.س شهرياً فهم يشعرون أن هذا بلا طائل .
أين الإسكان ؟
ويقول الحسن أنه في عامي 2009-2010 تم إبرام عقود مع متعهدين للبدء بتنفيذ 63 برجاً لصالح المكتتبين ( عمالي – شبابي- ادخار) وتوقف العمل في الشهر الخامس عام 2011 وهناك 13 عقداً مع المتعهدين وفسخ ( 2-3) من هذه العقود بعد رفع دعوى قضائية على المؤسسة .. واستدعينا بعض المتعهدين وحاولنا إعطاءهم فروقات أسعار بدون جدوى.
أما في السكن الشبابي في ضاحية الوفاء ، فهناك 96 مسكناً نسبة الإنجاز فيها 75% وحالياً هناك 200 شقة ادخار ( قيد التصديق ) إضافة إلى 300 مسكن عمالي ( قيد تدقيق الإضبارة ) لإعلانها وتسليم الأعمال للتنفيذ .
التعاون السكني
وللاطلاع على واقع التعاون السكني التقينا المهندس يحيى الخطيب رئيس التعاون السكني في حماة الذي قال: إن الجمعيات السكنية في مدينة حماة تبلغ 101 جمعية سكنية وعدد الأعضاء 34829 عضواً تعاونياً ينتظرون تخصيصهم بمساكن من خلال المشاريع التي تنفذها الجمعيات التعاونية السكنية تماشياً مع الخطط الخمسية للدولة في مجال الإسكان .
ويفند الخطيب هذه المشاريع إلى مشاريع قيد التنفيذ / مشروع حي تشرين/ ومشاريع متعثرة/ مشروع حي السلام السكني/ ومشاريع مستقبلية/ مشروع حي الوفاء السكني /.
حي السلام
عدد المساكن المتوقع تنفيذها 2048 شقة سكنية موزعة على 64 مقسماً وزعت على 57 جمعية تعاونية سكنية بحماة بتاريخ 30/12/1998 وهناك 24 مقسماً مشغولاً من قبل المواطنين لم يقم مجلس مدينة حماة بإزالة الإشغالات وتسليمها للجمعيات .
حي الوفاء
يبلغ عدد الشقق المتوقع تنفيذها 7 آلاف شقة موزعة على 101 جمعية سكنية .. وتم استملاك 104 هكتارات منها لتنفيذ مشروع سكني شعبي لصالح مؤسسة الإسكان والموضوع قيد المراسلات والإجراءات الإدارية ونأمل أن تنتهي في القريب العاجل .
حي تشرين
يبلغ عدد المساكن المنجزة 1725 مسكناً ونفذ الاتحاد والجمعيات المرافق العائدة للمشروع وتم التوقف عن الأعمال النهائية وهي تعبيد الطرقات بسبب عدم انتهاء شركة الكهرباء منذ عام 2007 وحتى تاريخه من تنفيذ الشبكات الأرضية ، ثم تنفيذ الشبكات الهاتفية من قبل مؤسسة الاتصالات وتوقف العمل حرصاً من التعاون السكني على عدم اللجوء لحفر الشوارع مستقبلاً وحتى تاريخه ونحن ننتظر بفارغ الصبر وضع المشروع في الخدمة .
 

 

 

الكاتب: 
أحمد الحمدو