رعاية المواهب الأدبية

العدد: 
15815
التاريخ: 
الثلاثاء, 28 آب 2018

الموهبة هبة من الله ولكنها بذرة صغيرة علينا رعايتها  سقايتها لتكبر وتثمر , وهذا هو الحال مع المواهب الأدبية في مدرستي ,لقد حاولت بداية أن استشف تلك الموهبة عند طلابي في مدرسة المتفوقين الأولى, وكانت البداية مع طلاب الصف العاشر , فكوني مدرسة اللغة العربية استطعت من خلال نشاطاتنا المدرسية تنمية هذه المواهب شجعت من يحفظ الشعر ومن يكتبه ,فكنت آخذ أعمالهم لأنقحها في البيت ,لم أبخل عليهم بوقتي وها قد أثمرت شجيراتهم بشعر موزون سليم يضاهي شعراء كبار كما هو الحال مع محمد علي سماقية . إن التشجيع لهؤلاء الطلبة كان له أثر كبير في تحسين إنتاجهم الأدبي,ولم يقتصر دوري على التشجيع والمساعدة في كتابة الشعر بل وكتابة القصة ،فمازلت أذكر رضوان الشبلي الطالب المثابر وكاتب القصة القصيرة، كان يبعث لي بكتاباته، وكان أسلوبه وصفياً أقرب الى الطريقة الروسية التي تغرق في التفاصيل , لقد عملت على التواصل مع مديرية الثقافة مشكورة والتي تبنت تلك المواهب وأجرت لهم المسابقات واستطاع طلابنا الحصول على أعلى المراتب  , ثم اتجهت الى تنشيط القراءة لزيادة الخزينة اللغوية للطلاب فمنهم من اتجه الى كتابة الرواية , ولم أجد الأمر صعباً  ماكان علي هو أن أتعامل مع طلابي كأخت كبرى أدخل الى أعماقهم وآخذ بيدهم ليفجروا ينبوع عطائهم وموهبتهم ,لقد كنت أطلب منهم مجلة حائط ،ولكن يجب أن يكون لتأليفهم وإنتاجهم النصيب الأكبر فيها .هو تشجيع للإبداع يعزز الثقة بين المدرس وطالبه كان التواصل بيننا على شبكة التواصل الاجتماعي الواتس لأستقبل عليه كل كتاباتهم .كنت أنسق وقتي بحيث أجد متسعاً من الوقت لكتاباتهم دون أن يؤثر ذلك على  أطفالي بل كان لذلك تأثير إبجابي على أولادي.  يكفينا أن نقول أن على المدرس التعليم فقط فلدينا رسالة أخرى وهي أن نبني الانسان في داخل طالبنا وأن نوقن بأن المدرس مربٍّ أولاً، ويجب أن يكون شاطئ الأمان لطلابه.

الفئة: 
الكاتب: 
شذى الوليد الصباغ