مع بدء العام الدراسي..مدير التربية في حوار السقف المفتوح

العدد: 
15817
التاريخ: 
الخميس, 30 آب 2018

كشف مدير التربية يحيى منجد في ( حوار السقف المفتوح) الذي أجرته معه الفداء بالتعاون مع فرع اتحاد الصحفيين بحماة ، أن الواقع التربوي والتعليمي في المحافظة ليس سيئاً ولكنه ليس جيداً أيضاً .
فالكثافة كبيرة في الشعب الصفية ، وهناك نقص في مدرسي الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم والاجتماعيات ، وهناك مدارس كثيرة بحاجة إلى صيانة لكن الاعتمادات المخصصة لها لا تكفي إلاّ لترحيل الأنقاض وتنظيفها .
وأن هناك مدارس يمكن استثمارها وأخرى لا يمكن لأنها مدمرة في بنيتها الإنشائية التي لا تسمح بالدوام فيها .
ومع ذلك بيّن مدير التربية أنه يسجل للتعليم استمراره في مختلف مناطق المحافظة طيلة السنوات الماضية من عمر الحرب التي شنت على بلدنا .
فهو لم يتوقف أبداً رغم كل التحديات والصعوبات .
وقد كان مقرراً في العام 2012 على سبيل المثال إنهاء الدوام النصفي وتخصيص استراحة بين الفترة الصباحية والمسائية وتنفيذ جميع الأنشطة والوظائف في المدارس ولكن الحرب لم تمكن الوزارة من ذلك .
وفي السطور الآتية نص الحوار المفتوح مع مدير التربية الذي بدأه بتمهيد حول واقع المدارس في المحافظة ، والاستعدادات للعام الدراسي الجديد .

1495 مدرسة مستثمرة
بالنسبة لعدد المدارس المستثمرة هو١٤٩٥  يداوم فيها ٤٠٣٩٠٢ طالب وطالبة وتلميذ وتلميذة تتضمن جميع المراكز التعليمية بين العام والخاص ورياض الأطفال والمعاهد المهنية والفنية أما غير المستثمرة فتبلغ ٥٦٦ مدرسة في نهاية 2٠١٧ . 
وبعد عودة الريف الجنوبي والريف الجنوبي الشرقي تم عودة ١٣٢ مدرسة ،والمقصود بغير المستثمرة التي فيها ضرر كلي أو ضرر جزئي أو يصعب الوصول إليها أو المشغولة من قبل جهات أو التي تحوي مراكز إيواء .
بالنسبة للمدارس التي يصعب الوصول إليها كان لدينا ٢٣٤ مدرسة عاد منها ١٣٢ للخدمة ولكنها تحتاج لصيانة .
نسبة النجاح في العام الماضي
وعن نسبة النجاح في العام الماضي قال: زادت نسبتها ٨% حيث كانت ٤٢%وباتت اليوم ٥٠% في الفرع العلمي و٣٨ للأدبي في ما كانت العام الماضي ٢٠ % وقد كانت عملية الضبط الامتحاني أفضل لكننا لم نصل للمثالية ولكنها أفضل خاصة في الدورة التكميلية حيث ارتفعت النسبة إلى ٧٥% للعلمي و٥٠% للأدبي . 
مستلزمات العملية الدراسية
ثم تابعنا عملية تجهيز المدارس مع الأبنية المدرسية ومستلزمات العملية الدراسية، بعد الامتحانات بدأنا بإعداد المدرسين للمناهج المطورة وتم إعداد مايقارب ٥٠٠٠ مدرس للصفوف الثاني والخامس والثامن والحادي عشر من أجل تدريس المناهج المطورة انتهينا من الدورة الأخيرة قبل العيد . الآن لدينا دورة للمتخلفين عن الدورات وعددهم ٥٣٢ مدرساً ومدرساً مساعداً مع بداية العام الدراسي تم تدريب الكادر لهذه الصفوف .
75% من الكتب المدرسية
تقريباً بالنسبة للكتب المدرسية نتابع مع المطبوعات المدرسية إيصال الكتب المدرسية إلى المدارس حيث تم استجرار ٧٥ % من الكتب المدرسية ولم نتوقف خلال عطلة العيد عن استجرارها وإيصالها لمستودعات الكتب التابعة للمجمعات التربوية وإيصالها إلى المدارس .مهمة التربية إيصال الكتب من المستودع إلى المدارس وتم توجيه أمناء السر في المدارس لاستجرار الكتب في الوقت المحدد مع بداية العام الدراسي .
الواقع في الريف الشمالي
وعن صيانة المدارس بين مدير التربية ،أن مدارس المدينة ومراكز المدن مستقرة  بشكل عام. بالنسبة للمناطق المحررة من الريف الشمالي التي تحررت معظمها مباشرة تم التوجيه بإصلاحها بالإمكانات المتاحة لدينا وكانت إمكانات ضعيفة جداً لا تتعدى  تنظيف المدارس فقط من الركام ودخول الطلاب إلى المدارس، مع العلم أن مديرية التربية أول مؤسسة تدخل الريف الشمالي وينطلق فيها العام الدراسي بشكل مناسب ،ليس جيداً لكنه مناسب، بعدها تم إصلاح بعض المدارس تقريباً ٢٣ مدرسة والآن لدينا دوام للطلاب في ٢٨ مدرسة مداومة بدوام نصفي حلقة أولى وثانية وتعليم ثانوي والآن استحدثنا تعليماً مهنياً في منطقة صوران .
وفتحنا تعليماً مهنياً وثانوية تجارية تنقصنا المعدات لباقي الاختصاصات ولكن سيتم دعم هذه المدرسة بقدر المستطاع.
الواقع في الريف الجنوبي
بالنسبة للريف الجنوبي الكلفة التقديرية لإصلاح هذه المدارس قدرت بـ ٦٠٠ مليون ليرة سورية راسلنا الوزارة بهذه المبالغ ، بانتظار المساعدات على بند إعادة الإعمار طبعاً هناك مدارس كما ذكرنا يمكن استثمارها بالإمكانات المتاحة لدينا من الأبنية المدرسية ، مدارس مدمرة بالكامل  لاتسمح بالدوام فيها . 
الصحة المدرسية وجولات على المدارس
وتم توجيه الصحة المدرسية لتشكيل فرق طبية جوالة على المدارس ،ومشرفو الصحة المدرسية سيقومون بجولات على المدارس للإشراف على صحة الطلاب وعمل الندوات والخزانات في هذه المدارس .
اللباس المدرسي
وعن تطبيق اللباس المدرسي قال مدير التربية: اللباس المدرسي يطبق بشكل قطعي في الأماكن الآمنة والمستقرة في العام الماضي جاء التعميم بتطبيق اللباس المدرسي الذي وجد لإزالة الفوارق الطبقية وإعطاء هيبة للمدرسة ، من خلال البدلة والقميص ،والحذاء ليس من ضمن اللباس المدرسي .
تعيين معلمي الصف
وعن تعيينات معلمي الصف قال: بالنسبة لتعيينات معلمي الصف ،تم تعيين الناجحين بشكل كامل ٥٩٥ معلم صف و٣ ذوي شهداء ،كل المتقدمين لذوي الشهداء قبلوا .
بالنسبة للفئة الأولى كانت الدفعة الأولى ١٤٥١ للعاديين و١٢٣ لذوي الشهداء تم تعيينهم بالكامل  .
الدفعة الثانية حصلت مديرية التربية على ٩٥٥ وظيفة من الفئة الأولى وحالياً قيد التأشير في الجهاز المركزي .
بالنسبة للفئة الثانية : صدرت النتائج لكن لم تصدر الأعداد حتى الآن . خلال الشهر التاسع ستصدر الأعداد المطلوب تعيينها. وهذه المسابقات تغطي ما يقارب ٧٠ % من حاجة المحافظة من المدرسين والمدرسين المساعدين لدينا نقص في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية والاجتماعيات.
مسابقة للمستخدمين
بالنسبة للمستخدمين : سيتم الإعلان عن مسابقة المستخدمين في بداية الشهر العاشر طلبنا في هذا الاختبار ٣٦٠ مستخدماً من الفئة الرابعة والخامسة على شهادة التعليم الأساسي و١٨ عاملاً حرفياً مناصفة مع أبناء الشهداء.
زيادة المخصصات المالية 
 وأكد مدير التربية أنه تم اقتراح زيادة  المخصصات المالية للإصلاحات المدرسية  التي كانت١٢٠  مليون ليرة في العام ٢٠١٧ ، وصارت 175 مليون ليرة في العام  2018وفي عام 2019 خصصت ٤٠٠ مليون ليرة لصيانة المدارس ،هي لاتكفي لكن يمكن صيانة معظم المدارس بشكل خفيف ولكن ليس للمدارس التي تحتاج لإعادة الإعمار من جديد.
الواقع التربوي في سلمية
وعن الواقع التربوي في مدينة سلمية ورداً على أسئلة الزملاء التي أشارت إلى أن معظم مدارس منطقة سلمية يعاني من نقص في عدد المقاعد والأثاث المدرسي وقلة المستخدمين بالإضافة إلى التأخر في استلام الكتب ونقص في بعض الكتب فيما الثانويات تعاني من شح بألواح الوايت بورد وأغلبها صغيرة الحجم لا تصلح حتى للمدارس الابتدائية. 
وحول ذلك أجاب مدير التربية قائلاً: إن الألواح تم تزويد المدارس بها من قبل منظمة اليونيسيف وتم توزيعها حسب الاحتياجات ولكنها لم تستطع تغطية الحاجة الفعلية للمدارس، ومديرية التربية يوجد لديها إمكانات بل لديها أولويات وهي إصلاح المدارس المدمرة أو المهدمة جزئياً، وكل مدرسة يمكن إصلاحها سيتم عودة الطلاب إليها. 
والحال ينطبق على المقاعد والأثاث، أما بالنسبة للكتب فقد تم تأمين /70%/ من احتياجات المدارس قبل العيد. 
بيع الكتب في المستودع الفرعي ممنوع جملة وتفصيلاً  
وحول اعتراض الأهالي على استلام أولادهم الكتب المستعملة ونقص الجديدة بينما الكتب نفسها متوافرة في مستودع الكتب ويقومون ببيعها لأي شخص،أجاب مدير التربية: لا يجوز لأي أمين مستودع أن يبيع الكتب تحت أي ظرف ، وفي حال تم ذلك فإن المساءلة يجب أن تطال مدير المطبوعات، فالبيع محصور فقط بالمستودع المركزي لأن المستودع الفرعي يحضر الكتب بموجب قوائم محددة لأعداد محددة بدون زيادة، ويوجد في كل مدرسة كتب مدورة من العام الماضي، أو خلل في الإحصائية التي زودت المدرسة بها مديرية المطبوعات . فيحدث فائض في المستودع . 
العقود مرفوضة والمسابقات هي الحل 
وفي ما يخص مستوصف الصحة المدرسية في سلمية فهو بحاجة منذ مدة طويلة إلى طبيب إضافي نتيجة نقص الكادر الطبي فيه، وبناء على ذلك تقدمت الطبيبة خزامى رزوق اختصاص نسائية بطلب لإجراء تعاقد مع المستوصف، ولكن مدير التربية أجاب:
إننا نعاني من نقص في الكادر الطبي بجميع المستوصفات والسيد وزير الصحة يرفض إجراء عقود للأطباء, بل يريد إجراء مسابقة للأطباء, وأقيمت مسابقة مع الفئة الأولى ولكن لم يتقدم أي طبيب حتى لو كان طبيب أسنان. 
المازوت بدءاً من الشهر العاشر
 وفي سؤال مدير التربية حول تأمين مادة المازوت للعام الدراسي  قال: سيتم في بداية الشهر العاشر استجرار المادة وسيتم توزيعها في نهاية شهر تشرين الثاني ولكن الكمية لاتفي بالغرض ويتم التوجيه دائماً بالتقنين حسب الإمكانية, حيث يتم منحنا مخصصات لايمكن 
تجاوزها ويفترض أن تقسم على فصلين دراسيين  وتعطى للعام الدراسي كاملاً أي 12 شهراً، أي إن مادة المحروقات تفي بالحد الأدنى للفصل الشتوي. 
 التعليم الحكومي والخاص  في كفتي ميزان
  ويتساءل بعضهم: لماذا المستوى التعليمي في المدارس الخاصة  أفضل من التعليم الحكومي؟ فيجيب مدير التربية أن السر بالأعداد والخدمة المقدمة أفضل, ولكن بالنسبة إلينا نعد أن التعليم في المدارس الحكومية  أكفأ بسبب التدريب الدائم لكادرنا التدريسي، إذ نقيم لهم دورات متعددة, كما أن زيادة أعداد الطلاب تعوق المدرس من متابعة أوضاع الطلاب مع الأهل. 
  50% نسبة جودة التعليم الحكومي والنسبة في تحسن
 وحدد مدير التربية نسبة جودة العملية التعليمية في المدارس الحكومية بـ 50%  وهي في تحسن مستمر بحدود من 6ـ 8 % , فالأزمة أعاقت تطور التعليم, فقد كان مخططاً في عام 2012 إنهاء الدوام النصفي, ووضع فترة استراحة بين الفترتين الصباحية والمسائية وتنفيذ جميع الأنشطة والوظائف داخل المدرسة، ولكن رغم  ظروف الحرب استمر التعليم وهذه نقطة مهمة، فالتحدي كان قوياً على مدار سبع سنوات، فالتعليم لم يتوقف أو ينقطع في أحلك الظروف وأشدها، والمدارس لم تغلق بل استمرت تحت إطلاق النار بفضل المتابعة من قبل إدارات المدارس.
علاج التسرب المدرسي
وفيما يخص التسرب المدرسي يعالج عن طريق دائرة التعليم الإلزامي في شعبة التعليم الأساسي وبلغت نسبة التسرب في عام 2017 / 9%/ولكنها انخفضت إلى 6% في عام 2018 حيث يتم الاتصال بالأهل من أجل عودة الطالب، وفي حال عدم استجابة الأهل يتم التواصل مع الشرطة لإجبار ولي الأمر على إعادة الطفل إلى المدرسة.
مدرسة الشيحة الجنوبية
ورداً على سؤال حول مدرسة الشيحة الجنوبية التي تعاني من ضعف في الأثاث المدرسي والبناء ونقص الحمامات، فإن مدير التربية وعد بدراسة وضع المدرسة ومتابعة أمورها.
الواقع في مصياف
أما ريف مصياف، تعاني مدارسها من نقص بالمقاعد والغرف الصفية والكادر التعليمي المتخصص رغم تفريغ المدرسين المختصين وجلوسهم من دون عمل لأمور إدارية، رغم حاجة المدرسة إلى مدرسين اختصاصيين للغة العربية أو الرياضيات أو الفيزياء وغيرها، وتمت الإشارة إلى مدرسة دير ماما التي تعاني من نقص في الغرف الصفية حيث إن الغرف التي قامت اليونيسيف بمنحها للمدرسة لما تزل خارجاً وبسبب ضيق المكان، بعض الطلاب إلى اليوم يتلقون التعليم داخل ممر المدرسة.
وأيضاً وعد مدير التربية بحل هذه المشكلة وأخذها بعين الاهتمام، أما في مايخص تفريغ المعلمين فعدّ ذلك أمراً قائماً ونظامياً، في ظل النقص القائم، حيث لايوجد فائض، فالعام الحالي تم إزالة جميع الفائض نتيجة التراكم من محافظات أخرى، الذي اضطررنا لوضع رديف للعمل الإداري نتيجة الأزمة.
ولكن نتيجة المتابعة من قبل الجهاز الإداري والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تم إزالة المخالفات باستثناء الحالات المرضية، وفي العام الماضي تم التوجه لإنهاء مهمة أمين المخبر في حال الحاجة لخبرته وقدرته على الإعطاء يعاد إلى الصف للتدريس .
ماذا عن التعليم الفني والمهني؟
وحول جديد التربية في ما يخص التعليم الفني والمهني قال مدير التربية: تم إحداث مهنة صيانة التجهيزات الطبية والتوسع بالتعليم المزدوج مع غرفة صناعة حماة بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزير التربية وغرفة صناعة حماة لتوسيع نطاق التعاون مع التعليم المهني وغرفة الصناعة/ التلمذة الصناعية / أو التعليم المزدوج.
معايير لتشكيل المدرسين من خارج الملاك
وفي ما يخص المعايير المتخذة لتشكيل المدرسين خارج الملاك أجاب: إن الأوائل على مستوى المنطقة يعينون في المنطقة، فالأولوية للعشرة الأوائل، وما تبقى حسب التسلسل وتم إلزام التوجيه الاختصاصي بتأمين الثانويات أولاً من المدرسين ثم الحلقة الثانية والفائض يرسل إلى الحلقة الأولى، إلى الصفين الخامس والسادس حتى نغطي الاختصاص في حال عدم وجود معلم صف.
وفي سؤال عن سبب تعيين معلم الصف لطلاب الخامس والسادس بدلاً من المدرس الاختصاصي جاء الجواب بأن المناهج التي يتلقاها معلم الصف شاملة لجميع المواد سواء الرياضيات أو اللغة العربية أو الفيزياء أو غيرها. 
التعاون مع الإعلام مطلب ضروري
 وأخيراً وجه السيد مدير التربية مديري المجمعات الإدارية إلى التعاون مع الجهات الإعلامية الرسمية وتسهيل مهامهم كونهم يمثلون مديرية التربية على مستوى المنطقة ويحق له مايحق لمدير التربية. 
مخالفات التعليم الخاص 
وعن المخالفات التي يرتكبها التعليم الخاص بيّن مدير التربية أن كل منشأة تعليمية خاصة لها مندوب من التربية يشرف عليها . وكل مخالفة غرامتها /500/ ألف ليرة في المرة الأولى وتتضاعف في حال التكرار ، حتى يتم إغلاقها وقد تم خلال العام الماضي إغلاق /27/ منشأة تعليمية خاصة نهائياً حتى تجري تسوية لوضعها . 
مجالس الأولياء كلما دعت الحاجة  
وعن ضرورة انعقاد مجالس الأولياء بيّن مدير التربية أن المجالس مهمة جداً للتواصل بين المدارس  وأهالي التلاميذ والطلاب، وهي ضرورية لتحسين واقع العملية التربوية. 
وانعقادها فصلي، أي كل فصل دراسي يعقد مجلس في كل مدرسة وإذا استوجب الأمر يعقد أكثر من مجلس في الفصل الواحد. 
دائرة التحقيقات 

 

 

 

الفئة: