نبض الناس : من ستنتخب ؟.

 تشهدُ المحافظة ُ اليوم حَراكاً  رسمياً وشعبياً جبهوياً وغير جبهوي ، لتشكيل قوائم وتسمية  أشخاص لانتخابات مجالس الإدارة المحلية في 16 الجاري  ولمرحلة جديدة من مراحل الإدارة المحلية ، نعتقد أنها تتطلب شخصيات يجب أن تتسم بطاقات خلاّقة لتكون  قادرة على مواكبة إعادة الإعمار في بلدنا الذي يتعافى تدريجياً من الإرهاب ومنعكسات الحرب الجهنمية التي شُنَّت عليه ظلماً وعدواناً منذ العام 2011 .
شخصيات فاعلة في محيطها المجتمعي ، مؤثرة في مجالها الإداري ، نظيفة اليد والقلب واللسان ، لا تسعى إلى منصب أو موقع لتبييض أخلاق أو سلوك ، ولا تبتغي منفعة شخصية أو مكاسب ذاتية ، ولا تهرول إلى تلك المجالس ومكاتبها التنفيذية لتكون واجهات ليس إلاَّ !.
ومن هذا المنطلق ينبغي للأحزاب العاملة في المحافظة تسمية أعضاء منها لقوائم تلك الانتخابات مشهود لهم بالسمعة الحسنة والسلوك القويم والغيرية الوطنية والقدرة على أداء الواجب ،  ليضيفوا إلى رصيدها قيمةً مضافةً تعزز حضورها في المجتمع والمشهد السياسي العام لا ليسحبوا من رصيدها ما يملؤون به بطونهم وشركائهم والمستفيدين منهم  .
وأيُّ خروج ٍ لأي عضوٍ من أعضائها المرشحين عن إرادتها ، وأيُّ تمردٍ لأيٍّ منهم على قراراتها ، هو نذير تعالٍ عليها ينمُّ عن تورُّمٍ فظيعٍ في شخصية المتمرد ، وانتفاخ أناه المتقيّحة بالذاتية الضيقة والمصلحية الشخصية ، الأمر الذي يتطلبُ هنا إعمالُ مبضع الجرَّاح لتنفيس الانتفاخ والمنتفخ ،  واستئصال الورم الخبيث كيلا ينتقل إلى كل الجسد وينهكه بالمرض !.
وأما المستقلون - وفيهم جيدون  -  فيجب أن يكون اختيارُنا كناخبين لهم ، مبنياً على أسس موضوعية تستند إلى المعرفة الحقة بهم وبما يملكون من صفات وقدرات تؤهلهم لتصويتنا لهم .
وحتى المرشحون الذين ترد أسماؤهم في القوائم فنحن كناخبين أيضاً غير ملزمين بمن لانراه مناسبا  ً  منهم لهذه المرحلة أو لا يلبي طموحاتنا ومصلحة الوطن .
فالولاء هنا ينبغي أن يكون للوطن ، وانتخاب المرشح عن أي حزب كان ،  والمستقل ، مسؤولية وطنية ، ولا يمكن لأية جهة أو أيٍّ  كان   أن يفرض علينا كناخبين أيضاً أيَّ اسم .
فلا أحد سيكون معنا في الغرفة السرية أثناء الانتخابات سوى الوجدان ، ولا أظنُّهُ يتأثر بتوجيه أو ضغط أو ترغيب أو ترهيب أو يباع ويُشرى إذا كان صاحبُهُ حرَّاً .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15818