ندوة ضمن برنامج الأمان من البداية معوقات الاستقصاء عن الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي

العدد: 
15818
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول 2018

أقام مركز التنمية المجتمعي التابع لوكالة الأونروا بحماة ندوة اجتماعية بعنوان (متابعة الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي) وذلك ضمن برنامج الأمان من البداية، للباحث الاجتماعي حسين العلي مدير المركز ، والذي بين الأساليب المختلفة للتعرُف والتقصي  عن حالات العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي من خلال التعرف على مؤشّرات العنف في مجالات العمل المختلفة ومعرفة معوِقات التقصي الفعال، واكتساب مهارات إجراء المقابلات والقدرة على جمع المعلومات والحفاظ على السرية بالنسبة للناجيات من العنف .
وتم تقسيم الحضور إلى مجموعات عمل لمعرفة  أهم ما يشغل بال الناجيات من العنف وطرق الاستقصاء عن الحالات المعنفة  
المجموعة الأولى : حول ما هي العلامات / الدلائل على وجود عنف ؟
المجموعة الثانية: حول ما هي معوقات الإدلاء والاستفسار ؟
 المجموعة الثالثة  : حول تقنيات المقابلة، فنيات المقابلة شروطها وكيفيتها؟
المجموعة الرابعة  : حول مهارات التواصل مع الناجية، وأنواع الاسئلة.
العلامات / الدلائل على وجود عنف ؟
وبين الباحث –العلي – أنه يوجد دلائل عن وجود العنف منها :
- الخوف من المسيء يتراوح ما بين الإرهاب إلى شعور عام بعدم الارتياح.
-المبالغة في ردات الفعل على أشياء أو أحداث لا يتوقع منها أن تسبب القلق.
-إصابات واضحة أو تاريخ «حوادث» يصعب تفسيرها.
- تأجيل اتخاذ القرارات دون العودة للشريك، حتى البسيطة منها.
- وجود تاريخ سابق لتعاطي المخدرات يثير الريبة باحتمال التعرض للعنف.
- مستوى عالٍ من التوتر في الحياة دون وجود صورة واضحة لمصدر الاجهاد.
 - تصرفات سلوكية تدل على التعرض للعنف : عدم الانفعال - البكاء - صعوبة في التأقلم تزداد يوماً بعد يوم - مواقف دفاعية - تقليل - عدوانية - التردد في الكلام عندما يكون المرتكب موجوداً - الميل إلى الانتحار، أوالشعور بأنه المهرب الوحيد.
معوقات التقصي / الاستفسار
وأوضح المحاضر المعوقات التي تعترض الباحث أثناء محاولته التقصي عن حالات العنف وهي :
-عدم الإلمام بمعالجة الموضوع ونقص المعرفة به ، ضيق الوقت ، الخوف من الإساءة إلى الشخص ، الاعتقاد بأنّ العنف مسألة شخصيّة عائليّة،الانزعاج من التقُرب للشخص ،العجز والخوف من عدم التمكّن من السيطرة على المقابلة أو العلاقة ، التجنب العاطفي،إثارة ذكريات شخصية تتعلق بموضوع الإساءة ، الخوف على السلامة الشخصية من المرتكب.
 كيفية المقابلة ونوعية الأسئلة للشخص المعنف  :
وعن التحضير للمقابلة بيّن المحاضر أنه يجب مراعاة أمور عدة  وهي :
- وضع منشورات وكتيبات وملصقات متعلقة بالعنف المبني على أساس النوع الإجتماعي في غرفة الانتظار - محاولة إجراء المقابلة مع الشخص وحده.
- عند صعوبة الإنفراد بالشخص وحده، تأمين الجو الخاص لإجراء المقابلة.
- وجود مخاوف من أن تقييم الوضع سيكون غير آمن للباحث أو للشخص- تقديم الاستفسار كإجراء روتيني وطرح الأسئلة مباشرة.
- محاولة اتباع وسائل الوقاية والاهتمام بالسلامة، وخاصة فيما يتعلق بسلامة الأسرة .
طريقة أسئلة مفتوحة ثم الانتقال للأسئلة العامة.
- يحصل بين جميع الأزواج نزاع في بعض الأحيان، ماذا يحدث عندما تختلف أنت وزوجك حول شيء ما ؟ هل يحصل نزاع جسدي ؟
- هل لاحظت أي تغييرفي عاداتك ؟ في الأكل أوالنوم ؟ أو كيف تقضي أوقات فراغك ؟
- هل أنت خائفة أو خائف  من شخص ما ؟ هل هناك أي شخص في حياتك قد يؤذيك ؟
- هل تلتقي أحياناً ببعض الأشخاص الذين يتعرضون للأذى أوالتهديد من قبل شخصٍ ما يحبونه؛ هل حدث ذلك معك ؟
- إن طفلك يعاني من مشاكل سلوكيّة وتعلميّة، وهذا قد يشير إلى وجود مشاكل في المنزل؛ كيف تصفين الوضع في المنزل ؟
 الأسئلة المباشرة :
- هل تعرضت للضرب، أوالركل أو شعرت بالخوف في أي وقت مضى ؟ هل هدّدك أحد بالأذى ؟
- كم مرة شعرت بالخوف من زوجك ؟ متى كانت المرَة الأكثر رعباً من أي وقت مضى ؟ هل شعرت بالخوف من أن تصيبك إصابات خطيرة أو أن تُقتلي ؟  -  هل سبق أن ضربك ابنك أو ابنتك من قبل ؟
كيفية طرح الأسئلة نصائح الأسئلة.
- السؤال عن سلوك معين، فكثير من الأشخاص لا يعرفون أنهم في وضع عنف.
- استعمال كلمات عادية، بأسلوب غير تهديدي وواقعي، وبعيد عن الحكمية.
- استخدام الأسئلة المباشرة المحددة وسهلة الفهم.
- تجنب الكلمات الثقيلة، أو المصطلحات الانفعالية مثل العنف وإساءة المعاملة والاعتداء.
- السؤال عن أنواع العنف المختلفة : (الخوف ـ التأذي ـ الإصابات ـ الاتصال الجنسي غير المرغوب فيها ـ السيطرة).
- السؤال عن المشاكل في العلاقة الحالية وفي العلاقات السابقة.
- تجنّب الأسئلة التي تبدأ بـ «لماذا»، يفضل طرح السؤال : «ماذا حدث ؟» وليس «لماذا حدث ؟».
مهارات التواصل مع الناجية.
الانتباه - الاستماع – الإصغاء-  مراعاة فترات الصمت- تأكيد المشاعر والتعاطف معها.
- استخدام جمل مثل : (أفهم الذي تشعرين به، يمكن لأي شخص يمر في ظروف مماثلة أن يتصرف على هذا النحو).
أهداف  التعامل بسرية مع الناجيات من العنف .
-حماية الحياة الخاصة للشخص- المحافظة على كرامة الفرد- خلق مناخ من الثقة والاطمئنان - تشجيع التعبير عن التجارب الصعبة- منع سوء استخدام المعلومات - تشجيع الناس على طلب المساعدة- حماية استقلالية القرار من قبل المريض- منع عواقب غير مرغوب فيها والتي قد تسبب خطراً على الشخص .
وفي ختام الندوة أكد الباحث حسين علي أن التقييد بكل هذه التعليمات يشجع الشخص الذي تعرض للعنف على أساس النوع الاجتماعي سواء كان رجلاً أو امرأة أو طفلاً   بالبوح في مكنوناته ومحاولة مساعدته في التخفيف من نتائج العنف لديه.
 

الفئة: 
المصدر: 
ماجد غريب