نبض الناس : الكهرباء يا وزير الكهرباء !

  أكد وزير الكهرباء قبل أيام معدودة في تصريح للإعلام أن هذا ما تبقى من هذا الصيف ، سيكون سهلاً على المواطنين من حيث التقنين !. 
  ووعدهم بأيام هانئة بعيدة عن المنغصات التي عانوا منها خلال السنوات الماضية ، وأوضح بأنه لن يعد بما لا يستطيع الالتزام به !. 
 إلى هنا ، الكلام يستحق الاهتمام ، كونه يشير إلى   حرص الوزير على توفير الكهرباء للمواطنين ، واستخدامها بشكل أمثل ، يدفع عنهم الضرر في هذا الجو الحار . 
 ولكن  للأسف ، الأيام القليلة الماضية بددت وعد الوزير وأطاحت بأحلام المواطنين بالكهرباء التي كانت شبه مستقرة نسبياً ، وصارت بعد تصريحه سابق الذكر تغيب ولا تجيء ، وإذا جاءت فعلى استحياء شديد ، ما زاد في طنبور حياتنا كمواطنين نغماً ، ولكنه نشازاً . 
 فالكهرباء في هذه الأيام مثل أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والمستلزمات المدرسية واللحوم الحمراء والبيضاء في أسواقنا المحلية ، فعندما تتحدث الحكومة عن استقرارها أو انخفاضها لتناسب المواطنين وخصوصاً ذوي الدخل المنهوك ، تهبُّ هباتٍ شديدةً تعصف بحياتنا ، وتذرُ ما نستدينه كما تذرُ الرياح العاتية بقايا قشٍّ !. 
  ولهذا نأمل من أي مسؤول حكومي عدم التفوه بأية كلمة تتعلق بحياتنا اليومية ، إذا لم يكن قادراً على تنفيذ كلامه ، والوعد الذي يقتطعه للمواطنين ، وإذا لم يكن ضامناً لتوفير كل مكونات وعده أو قابضاً على كل خيوطه !. 
 فنحن لسنا حقل تجارب لأي كان ، ولا مسرحاً لاستعراض المهارات اللغوية والخطابية ، ويكفينا ما فينا من هموم ومتاعب مادية وما نعانيه من مشكلات الغلاء الفاحش وضيق ذات اليد ، وآثارها النفسية . 
  باختصار شديد ، لا نريد وعوداً بل نريد كهرباءً مستقرة . 
العدد: 
15819