مكتبة الفداء : رواية حرب الكلب الثانية للأديب الفلسطيني إبراهيم نصر الله

العدد: 
15819
التاريخ: 
الاثنين, 3 أيلول 2018
تضمنت الرواية في مضمونها العام قضية الاختلاف بين أجناس البشر والتي اعتبرها الكاتب إبراهيم نصر الله  في روايته أساس كل حرب ، كما اعتبر الحرب هي قلم التاريخ الذي كتب بدماء البشر .
وتساءل الأديب نصر الله في بداية روايته : لوكنا متشابهين وغير مختلفين هل كنا أكثر سلامة وأمناً ، لأن نتائج الاختلاف تسبب الحروب 
 الأهلية والدمار ، ونتائج حرب الكلب الأولى والتي كان سببها الاختلاف على سلوك كلب ، ونتيجة ذلك كانت الدعوة لأن يكون جميع البشر متشابهين، فكل مجتمع أو طائفة أو حضارة أودين تحاول جر الاخرين إليها ليصبح صورة طبق الأصل عنها  .
وفي  روايته حرب الكلب الثانية أظهر الأديب نصر الله تدخل القلعة لحسم هذا الموضوع والدعوة لإلغاء الذاكرة والماضي ، حيث طويت الحرب ومآسيها، أحد أبطال الرواية كان مناضلاً صلباً نسي فترة اعتقاله في القلعة وتصاهر مع أحد رجالاتها ، أصبح يشبههم وأصبح قريباً من سفالتهم ، ووصلت درجة التشابه بين الناس حتى إلى أشكالهم فلم يعد الزوج يميز زوجته والزوجة زوجها ،وتم ذلك عن طريق عيادات متخصصة .
انتشرت في البلاد موضة الشبه والتشبه ،  ودبت الفوضى ولم يعد يعرف من هو الأصل ومن هو الشبيه .
عندما صار الجميع يشبهون بعضهم تفاقم القتل أكثر واندلعت (حرب الكلب الثانية ) وأسبابها كانت أكثر تفاهة من الحرب الأولى ، كانت الحرب الأولى سببها الاختلاف والحرب الثانية سببها التشابه وأصبح التخلص من التشابه  والعودة إلى الاختلاف هو الفضيلة .
أخيراً : 
 برع الكاتب ابراهيم نصر الله في نسج خيال أغنى نصه واستطاع أن يدير حكايات أساسية وفرعية ترتكز على الترميز للأمكنة والأزمنة والأشخاص.
 ماجدغريب 
 
الكتاب : حرب الكلب الثانية 
المؤلف  : ابراهيم نصر الله 
الناشر : الدار العربية للعلوم – ناشرون  – بيروت - 2016
الفئة: