حصاد المياه لمقاومة الجفاف

العدد: 
15820
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول 2018

مع تضاعف تكاليف الحفر وصعوبة الحصول على الموافقات وضنك العيش وتراجع المردود الإنتاجي الزراعي ازداد الواقع المائي سوءاً في الريف الشرقي لمحافظة حماة وغوران المياه السطحية ومخزون الآبار إلى أعماق سحيقة لا قدرة للمزارع الوصول إليها.

كل هذا تطلب البحث عن طرق وأساليب جديدة لتحسين الواقع الزراعي مما استدعى من مديرية زراعة حماة وضع خطة حصاد لمياه الأمطار تؤمن الاستفادة من أقل كمية من الهطل المطري سواء المفاجئ أو المعتاد في فصل الشتاء.

وبهذا الخصوص تقيم مديرية زراعة حماة ورشات عمل حول حصاد المياه المجدية حسب طبيعة الأرض والتربة، المهندسون علي العبود وأسامة سويدان وسهى الحاج حسين شاركوا في إرشاديتي صبورة وعقارب في ريف سلمية بورشة عمل قدموا فيها شروحاً نظرية وتطبيقات عملية في أحد حقول المزارعين التابعة لإرشادية صبورة تضمنت تدريبات على وضع الأقواس الترابية بعكس اتجاه ميلان الأرض المزروعة وخاصة أشجار الزيتون واللوز والفستق الحلبي المقاومة للجفاف بينما كانت الطريق الثانية عبر (الملش الحجري) وهو تجميع الحجارة تحت الأشجار وبالذات الزيتون لحفظ الرطوبة مدة طويلة خلال فترات الحر.

وذكر المدربون في الورشة أن هذا الأسلوب يقلل من تكاليف الري ويحد من انجراف التربة ولاسيما في الأراضي ذات الانحدار المتوسط والشديد ويؤدي إلى تخفيض نسبة التبخر بما يتراوح بين 40 و 70 % وبالتالي تطول فترة الريات المتعاقبة.

وحذر المدربون من استخدام الأسمدة العضوية غير المخمرة لأنها تسبب الآفات المرضية وتكثر فيها بذور الأعشاب الضارة مشيرين إلى أن أكثر الأصناف الملائمة للزراعة في ريف حماة الشرقي من الزيتون هي القيسي والصوراني لتميز جذوعها بالقساوة التي تحد من تطفل الحشرات عليها وتحملها للجفاف وجودة ثمارها.

وطلب المزارعون المشاركون في الورشة والذين يزيد عددهم عن 25 مزارعاً زيادة الدعم من قبل مديرية الزراعة في مجال توفير المبيدات والأسمدة والأصناف الموثوقة للزراعة عن طريق المديرية كجهة رسمية ضماناً لعدم تعرضهم للغش وشراء المواد المهربة مجهولة المصدر التي يكثر وجودها في الصيدليات الزراعية وزيادة ورشات العمل للتعرف على الجديد في علوم العناية بالأشجار والمحاصيل بما يحقق جدوى اقتصادية مقبولة.

المصدر: 
حماة ـ الفداء ـ عبد المجيد الرحمون