نبض الناس : حماة تغرق بالقمامة !

 أعترف أن العنوان ليس لي ، وإنما لمجموعة من الزملاء الصحفيين ، وكُنَّا نتجاذب أطراف الحديث في الواقع الخدمي بمدينة حماة التي تعدُّ من أجمل المدن السورية لما وهبها الله من جمال رباني  ، ومكونات طبيعية فريدة ، كالعاصي ونواعيره ، ولكنها تعاني كمعظم مدننا أيضاً من تراكم القمامة في بعض أحيائها وعدم قدرة مجلس المدينة على جمعها وترحيلها يومياً .
  وعرض الزملاء لمعاناة أهالي أحيائهم من انتشار القمامة وتراكمها ، ولم يستثنوا حيَّاً فجميعها تشترك بهمِّ ( القمامة ) ، فحتى حيُّ الشريعة الذي يعدُّ من أرقى أحياء عروس العاصي يعاني أهلوه من هذه الظاهرة ، فما بالكم بالأحياء الأخرى كضاحية أبي الفداء والصواعق وطريق حلب ، والتعاونية ، وباب طرابلس وبالقرب من مديرية التربية والمشاعات و ، و ، و ؟.
   وبالفعل ، أن تراكم القمامة في حماة وغيرها هي مشكلة المشكلات ، بل أم المشكلات التي يعاني منها المواطنون أيَّما معاناة ، وتؤرِّق حياتهم ، لما تسبب لهم من أمراض أبرزها اللاشمانيا اللعينة .
        وتزداد خطورة هذه المشكلة عندما تتأخر مجالس المدن في تنفيذ حملات نظافة عامة ورش مبيدات حشرية لدفع الأذى عن الناس ، أو أنها تنفذ حملات ولكن بمبيدات غير ذات فعالية !.
   والأمرُّ من هذا كله ، أن رؤساء الوحدات الإدارية متفقون على أهمية النظافة العامة ، وضرورة رش المبيدات الحشرية وخصوصاً في التجمعات السكنية التي تربى فيها الحيوانات ، ويرشون تلك المبيدات ولكنهم يغفلون عن ضرورة منع تربية تلك الحيوانات بين منازل الأهالي وتطبيق القانون بحق المربين المخالفين !!.
 على أية حال ، لا بدَّ من معالجة مشكلة تراكم القمامة في حماة وغيرها معالجة جذرية ، وذلك – كما نرى – بزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لمحروقات سيارات جمع وترحيل القمامة ، ورفد العمالة المختصة بالتنظيفات بأعداد إضافية ودائمة العمل لا موسمية ، وبرواتب مغرية ، ونشر حاويات نظامية في الأحياء فباستثناء مدينة حماة ثمَّة مدن لا يوجد فيها حاويات حتى اليوم !.
 إضافة لذلك  ، يجب على الوحدات الإدارية تطبيق القانون على المواطنين الذين لا يتقيدون بالمواعيد المحددة   لرمي القمامة ، ولكن بعد توفيرها كل الوسائل التي من شأنها تحقيق النظافة العامة !.

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15820