أسعار المستلزمات المدرسية تكوي الجيوب الخاوية ... سوق القرطاسية تغلي .. 35 ضبطاً بحق المخالفين ... المحاسبة بعد فوات الأوان

العدد: 
15820
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول 2018

التعاميم كثرت ، والقرارات ملأت الصحف وجميعها تدعو إلى الرفق بالمواطن وعدم رفع الأسعار ، ولأننا في أول العام الدراسي الجديد ، فلا بد للباعة من أن يكسبوا قدر ما يستطيعون ، خاصة باعة سوق القرطاسية فهي فرصة لتعبئة الجيوب ، والناس مضطرون لشراء مستلزمات المدارس ، فمن يستطيع أن يقول لا ...لأولاده ... ومن يمتنع عن تلبية رغبات وحاجيات الطلاب والتلاميذ . ؟
ولأن التوقيت أول أيام العام الدراسي الجديد ، فأسعار دفاتر الطلاب والتلاميذ وأقلامهم وملابسهم وحقائبهم كاوية وحارقة، إن كان لدى العائلة طفلان أو ثلاثة طلاب فكيف إذا كانوا في مرحلة التعليم الجامعي ، فعلى الدنيا السلام !

أما أسعار الملابس والحقائب المدرسية بين المقبولة والمرفوضة لارتفاعها وأحياناً الكاوية ... وكيف لا ... والطاسة ضايعة والجيوب خاوية ، فبعض الباعة يؤكدون أن بضاعتهم جيدة ... أو معدة للتصدير , والأسعار تفرض حسب الأهواء وللمواطن أن يجادل وحسب شطارته يشتري الملابس المدرسية ، فعليه أن يتقن فن المجادلة قبل النزول إلى أسواق القرطاسية، وإلا فلا يكفيه الراتب وستبقى الحسرة مرسومة على وجهه وفي قلبه ، فمن يراقب جودة وأسعار هذه البضائع التي ملأت الأسواق والأرصفة والبسطات ، ولعل القرطاسية أرحم من الألبسة المدرسية والحقائب .
ولكن لا تفرحوا كثيراً ، نحن نقول أرحم وليست بأحسن حالاتها ؟ !
المنافسة هي الأساس
بدوره قال أحد الباعة الذين التقيناهم في الأسواق طلب عدم ذكر اسمه ــ المنافسة في العرض والطلب والجودة هي الأساس ــ فلن يشكل دفع مبلغ عشرة آلاف ليرة أو /25/ ألف ليرة سورية عامل ردع للأهل من تغيب أولادهم عن المدارس ،  إضافة إلى أن المخالفة والغرامة للتاجر تكون غير مجدية في ظل الربح الكبير لكونه يبيع المنتج بضعفي قيمته، لكن في مطلق الأحوال الأسعار لن تنخفض سوى عبر المنافسة الحقيقية بشكل يجبر الباعة على البيع بأسعار مقبولة تتناسب مع أحوال المواطنين المادية ، مع أنه يفترض تشديد العقوبات المفروضة على التجار المستغلين لمنع ارتكاب هذه التجاوزات المضرة بالمستهلك والتاجر الشريف .
اللائحة تطول
من جهة ثانية اعترض بعض الباعة لا سيما المختصون ببيع الدفاتر على الضبوط المنظمة كون أن ارتفاع أسعارها ناجم بالدرجة الأولى عن تحكم المنتج الأساسي بالسعر ورفعه أضعاف سعره الحقيقي بغية تحقيق أرباح كبيرة، بينما لا ينال باعة المفرق سوى القليل من دون هامش الربح المحدد لهم، قد يعوضونه ببيع أنواع أخرى من القرطاسية .
أتيتم متأخرين
وفي السياق ذاته اتهم أحد المواطنين الذين التقيناهم في محال القرطاسية الجهات المعنية بالتأخر في محاسبة التجار وضبط سوق القرطاسية والأسعار لكون الموسم الدراسي قد بدأ والعائلات تشتري مستلزمات أولادهم المدرسية ... علماً أن معظم الباعة والتجار يلجؤون إلى ذريعة ارتفاع سعر المواد الأولية الداخلة في التصنيع ... وهذا كلام وهمي لا يرتبط بصورة فعلية مع الواقع وقد يحاول بعضهم استغلال ( مناسبة ) العام الدراسي الجديد ورفع الأسعار بشكل غير منطقي وغير مبرر ، اللهم إلا إظهار الجشع والإصرار على تحقيق المزيد من الربح وجني المال بأسرع وقت ممكن ! والحجة بداية عام دراسي جديد ، وكأن المناسبة تبرر لهم رفع الأسعار واستغلال الآخرين دونما مراعاة لأية اعتبارات أخرى .
الدوريات مستمرة بجولاتها
بدوره أكد مصدر في التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن جولات الدوريات مستمرة على الأسواق للتأكد من التزام الباعة بالأسعار بغية ضبط السوق والحد من ارتفاع الأسعار، إذ إن وجود عناصر حماية المستهلك الدائم سيردع التجار من ممارسة هذه الأفعال الجشعة، وبيّن أنه تم تنظيم أكثر من /35/ ضبطاً بحق المخالفين منها /10/ في حماة و/14/ في مصياف .
 

 

المصدر: 
توفيق زعزوع