العرض كثير والطلب قليل ... جمود تام في سوق العقارات بمصياف

العدد: 
15820
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول 2018

لم يعرف سوق العقارات الاستقرار منذ بداية الأزمة في جميع المناطق السورية ومصياف واحدة منها التي شهد فيها قطاع العقارات تغيرات كبيرة .
فحسب تأكيد المختصين في هذا المجال أن تجارة العقارات خلال السنوات الأولى من الأزمة  ازدهرت في مصياف وأصبحت رقم 1 ،ما جعل الفرصة ذهبية  لمتعهدي البناء لاستثمار أموالهم وازدهار أعمالهم وتوسيع أسلوبهم في بناء العقارات وذلك نتيجة الطلب الكبير وقلة العرض .

ولكن /يافرحة ماتمت/ فلم تكتمل فرحة هؤلاء وذلك بسبب الجمود الذي خيم على السوق والتراجع الكبير على الطلب ومن ثم  تراجع حركة البناء أيضاً.
شبه معدومة
يؤكد متعهدو البناء بأن عدداً كبيراً منهم لم يعد قادراً على إكمال مشروعه الذي كان قد بدأ به لأنه وعلى حد قولهم كانوا يعمدون إلى بيع المحاضر على الورق وبالتالي المبالغ تكون متوافرة بين أيديهم ولكن نتيجة لتوقف حركة البيع توقفت مشاريعهم، عدا عن أن عدد الأبنية والمحاضر في مصياف فاق الطلب بكثير بعد أن وصل الأمر إلى أن كل من يملك قطعة أرض عمل على بناء محضر فيها طمعاً بالأرقام العالية التي وصل إليها سعر المتر الواحد.
العرض كبير
صاحب مكتب الريم العقاري قال: بالنسبة للإيجار فالطلب مقبول إلى حد ما ولكن العرض قليل أما أرقام الإيجارات فلم يطرأ عليها أي انخفاض ولمّا تزل مرتفعة وتبدأ من 15 ألف ليرة وحتى 30 ألف ليرة وذلك حسب الموقع والمساحة والإكساء أما حركة البيع والشراء فهي معدومة، وهنا الحال مختلفة فالعرض كبير والطلب قليل والكثير ممن يرغبون بالبيع يضطرون إلى كسر الأرقام التي قاموا بطلبها ومع ذلك الحركة ضعيفة .
للعرض فقط!
كذلك صاحب مكتب السالم العقاري تحدث في نفس السياق قائلاً: منذ حوالى 7 أشهر وعملنا متوقف يقتصر على تقدم الراغبين بالبيع لعرض شققهم ومراجعتهم لمكاتبنا للسؤال في ما إذا تقدم أحد لشرائها في حين أن من يتقدم للطلب عددهم قليل جداً ويأتون بمبالغ زهيدة.
وأضاف: نقص السيولة هي السبب الرئيسي لجمود الحركة لأن الأسعار المطلوبة أصبحت مقبولة قياساً بالسنوات الماضية، فقد انخفضت بحوالى 20 %عن السابق، فمثلاً شقة مساحتها 120 متراً بإكساء جيد مع حديقة مطلوب فيها 9 ملايين فقط  في حين أنه وصل سعر المتر /عالعظم/  في السنوات السابقة إلى 55-60 ألف ليرة وحالياً لايتجاوز 35 -40 ألف ليرة.
البناء مكلف
لافتاً إلى أنه لما يزل البناء مكلفاً بسبب الأسعار المرتفعة لمواده والتي لم يطرأ عليها أي انخفاض فإن كان سعر الشقة /عالعظم/ 4 ملايين فإنها تحتاج إلى أكثر من 5 ملايين للإكساء كحد أدنى ومع ذلك كما قلنا المضطر يكسر الأسعار.
الظروف صعبة
أبو رفعت الذي يؤجر منازل منذ سنوات طويلة يقول: صحيح أن أرقام الإيجارات مرتفعة ولكن بالمقابل الظروف المعيشية قاسية وكل شيء ارتفع وبشكل جنوني، يضاف إلى ذلك من قام بأعمال البناء في الوقت الراهن فقد دفع تكاليف كبيرة بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء.
مبالغ بها
أما المواطنون وحسب رأيهم فإن حركة البناء في المدينة وصلت إلى حد مبالغ به وذلك نتيجة الطمع بالأرقام العالية التي سادت خلال المرحلة الأولى من الأزمة، أما اليوم وبعد عودة آلاف الأسر إلى ديارها فبالتأكيد الوضع سيختلف.
ونحن نقول:
منذ بداية الأزمة والمختصون بالسوق العقارية يؤكدون أن المستقبل مجهول ولايمكن لأي شخص التكهن أو التحليل في ظل الظروف الحالية .
 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان