صـــوت الفــــداء : بين الأفضل ..والأقل سوءاً

يترقب المواطنون بالمحافظة صدور قوائم المرشحين لانتخابات الإدارة المحلية ، بعد الحديث عن معايير جديدة للقبول تقوم على اختيار اصحاب الشهادات العلمية والكفاءات المهنية والسمعة الطيبة وعدم تدوير المناصب وإعطاء الفرصة لمن يريد أن يعمل والبعد عن الواسطات والمحسوبيات .
تأتي أهمية الانتخابات كونها تتم في ظل تراجع  الخدمات العامة من نظافة وصرف صحي وماء وتوزيع غير عادل للمحروقات وزيادة  مخالفات البناء وحصول تعديات على الأملاك العامة و ارتفاع  عدد حالات الفساد تحت شماعة الأزمة لتبرير التقصير ، مما أدى إلى حدوث فجوة كبيرة بالعلاقة بين المواطنين ومجالس المدن والبلدات أثرت سلبياً على سمعة العمل المؤسساتي.
وليس أدل على ذلك سوى انتشار مخالفات البناء أمام أعين مسؤولي عدد من مجالس المدن والبلدات من دون منعها والاكتفاء بتنظيم ضبوط للتهرب من المسؤولية في حين إن المرسوم 40 لعام 2012 ألزم مجالس المدن بقمع المخالفات وإزالتها  ومصادرة الأدوات المستخدمة فيها  وحدد عقوبة رؤساء وأعضاء المجالس بنفس عقوبة المخالفين التي تصل إلى الغرامة والسجن ومايؤكد أيضاً فساد عدد من مسؤولي المجالس أن مخالفات البناء تمتد لعدة طوابق وتتذرع لعدم قمعها بالأزمة أو الحاجة إلى معدات وآليات ثقيلة لإزالتها في حين لم يطلبوا مؤزارة لإزالتها ويحاولوا منعها أثناء إشادتها إلا بالتصريحات .
ومن شجون البلديات بالمحافظة هو عجز عدد كبير من مجالس إداراتها عن تأمين رواتب العمال مما يفقدها الحق في استمرار وجودها لأن ذلك دليل فشلها ويجب إبعادها وإن بعض المسؤولين فيها ينفذون المشاريع التنموية لمصالح شخصية وليس لمصلحة عامة لابل إن بعض رؤساء مجالس البلدات ارتكبوا المخالفات طمعاُ واستهتاراً بالقوانين .
أخيراً . . إن الإدارة المحلية تشكل أهم أدوات مرحلة إعادة الإعمار التي أطلقها السيد الرئيس بشار الأسد بعد انتصارات جيشنا الباسل على الإرهاب مما يتطلب من القائمين على الانتخابات  الارتقاء إلى مستوى هذه المرحلة وتطلعات المواطنين وإنجاح هذا الاستحقاق الوطني الكبير من خلال قبول ترشيح الأفضل والأكفأ وإبعاد الفاسدين والمقصرين والتنافس على الأفضل وليس الأقل سوءاً .

الكاتب: 
عبد اللطيف يونس
العدد: 
15821