كـــرة اليد الحمويـــة وحكايــة كل عــام

العدد: 
15821
التاريخ: 
الأربعاء, 5 أيلول 2018

لن نضيف جديداً إن قلنا أن الأزمة السورية ألقت بظلالها على كافة رياضاتنا ولكن بنسب متفاوتة وكرة اليد شأنها شأن باقي الألعاب حيث  تأثرت بشكل كبير بسبب خروج ثلاث محافظات عن الخدمة نهائياً وهي من معاقل هذه اللعبة وأقصد دير الزور- الرقة- درعا.
إضافة إلى أن اللعبة لم يتم تفعيلها سابقاً في الساحل السوري مطلقاً قبل الأزمة فكيف مع الأزمة ولاننسى أن حمص لم تعد مهتمة بها كما في السابق ونامت اللعبة عدة سنوات في بداية الأحداث في سورية لتعود على استحياء عن طريق تجمعات لاتغني ولاتسمن من جوع ومع ذلك نقول الجود بالموجود والرمد أخف من العمى.
ولكن ماذا عن كرة اليد الحموية بجناحيها النواعير والطليعة والحلم الذي مازال يحلم به الجميع بعودة البطولة لفريق الرجال إلى حماة وخاصة للنواعير ماذا ينقص الفريق كي يفوز بالبطولة؟
مدرب أم لاعبين أم انسجام أم ماذا وأين العلة وماهو الدواء؟
أين القواعد التي كانت ترفد الرجال؟ أين المدربون الوطنيون الذين تزخر بهم حماة وحتى الطليعة؟ لماذا البطولة غابت عن فرق حماة ومن المسؤول هل فقط تنحصر الآمال والمنافسة على من فاز من طليعة أو نواعير؟
ونعتبرها بطولة العالم وننسى الخسارة أمام الجيش والاتحاد وكأنها لاتعنينا؟
أعذار دائمة وحجج جاهزة حكام، إصابة اللاعب الفلاني، حرد اللاعب العلاني وهكذا وكنا قاب قوسين أو أدنى.. إلخ من التبريرات المملة أما آن الأوان لنعترف بواقعنا ونبدأ بالإعمار من جديد، أما آن الأوان لمحاسبة مدربي القواعد ماذا قدموا للعبة وماذا يفعلون في مراكزهم التدريبية وهل هم الأكفأ لنهضة اللعبة في حماة؟
كفانا بكاءً على الأطلال وكفانا نواحاً.
نعم كنا أبطالاً ولكن نحن أبناء اليوم، نعم كنا الأفضل ولكننا لسنا الأفضل اليوم، لست ضد لعبة كرة اليد ولكن ضد من يعتبر أنها اللعبة المقدسة ولايجب لمسها أو الحديث عنها.
وضد من يعتبر أن كرة لقدم هي وراء تراجع كرة اليد وضد من يطالب بإلغاء كرة القدم لأنها تأكل الأخضر واليابس وضد من يقول أن نادي النواعير نادي كرة يد فقط وليس كرة قدم.
أعيدوا كرة اليد لأصحابها وابدؤوا من الصفر ولابأس من الانتظار عدة أعوام فالأمهات التي أنجبت فريق الجماهير في السبعينات والثمانينات قادرة أبنائها على انجاب أبطال جدد يعودوا بالبطولة لخزائن حماة ولسنوات طويلة.

 

الفئة: