عندما تصبح الصيدلية بقالية . . والصيدلاني طبيباً ... طفل يبيع في صيدلية .. متى يكون الصيدلاني مخالفاً ؟ 1650 صيدلية عاملة

العدد: 
15822
التاريخ: 
الخميس, 6 أيلول 2018

طفل في صيدلية ... وصيدلاني صار طبيباً ... متى يكون الصيدلاني مخالفاً .. ومتى يفعلها المواطن المعتر

ليس ثمة حد فاصلٌ أدق من الحد الفاصل بين تحول الصيدلية إلى  عيادة ، والصيدلاني إلى طبيب وبين تحول هذه الصيدلية إلى مجرد بقالية أو سوبر ماركت يبيع الأدوية، وبعضاً من أشياء أخرى .
الطريف واللافت أن كلا الحالتين تعدان مخالفة رغم الاضطرار إلى الحالة الأولى، وبعدها الإيجابي والإنساني ما لم تتسبب بضرر لمواطن ٍأو مريضٍ،  وذلك على خلاف الحالة الثانية التي حوَّلت الصيدلاني إلى بائع ٍ يهمه الربح ولاشيء سواه .

كان يا ما كان
مازلت أحتفظ بذاكرتي عن وجود أطفال في الصيدلية في صوران وبذات الوقت ثمة متصيدل لا يحق له وفق شهادة المعهد أن يكون مساعد صيدلاني ومع ذلك فهو عدا عن ذلك صار يعاين المرضى في الصيدلية واضعاً سماعة الطبيب في أذنيه .
وتستمر الحكاية
وقد ولى زمن هاتين الحكايتين وربما سنجد أنفسنا كمواطنين مضطرين في صوران وما يشابهها للقبول بأي شيء حتى لو كان طفلاً في صيدلية أو متصيدل يشخّص أوجاعنا وآلامنا .
إلا أن الحكاية لم تنته ،فثمة طفل لا يتجاوز عمره (15) سنة يلهو أحياناً بالجوال يجلس في صيدلية (ج) في حي الأربعين عوضاً عن أمه المشغولة بشطف المنزل إذ إن الصيدلية مفتتحة بذات المنزل ولها باب داخلي إليه ، ويقوم هذا الطفل بإعطاء بعض اللوازم للمراجع ، ولكنه يراجع أمه في أغلب الأحيان ما يضطرها أن تقطع أعمالها المنزلية لتلبي حاجة المراجع.
طبيب ونصف
وخلال دردشة مع أحد أصدقاء جريدة الفداء شكا لي عن وجود صيدلاني يقوم بمعاينة المرضى ووصف الأدوية لهم وأكد بذات الوقت أن هذا الصيدلاني لم يقع في خطأ ما تسبب بالضرر الصحي للمريض ، بل إنه يصف ذات الدواء الذي يصفه الطبيب وربما أفضل منه .
واللافت أن هذه الحالة ليست الوحيدة فالكثير من الصيادلة يفعلونها ، ونحن نشير أن ثمة دوافع أدت إلى مراجعة الناس للصيدلاني عوضاً عن الطبيب ، منها غلاء أجور معاينات الطبيب ونقص الخبرة والقدرة على التشخيص عند بعض الأطباء ما يجعل الصيدلاني يتفوق عليه في هذا المجال بكثير من الأحيان وعمومية الأدوية الموصوفة ، فأدوية الالتهابات ( شراب – حبوب – إبر) تصح لكل الحالات الالتهابية حسب النشرة الدوائية ..إلخ .
وبرأينا المتواضع – وهو غير ملزم لأحد – أن الصيدلاني وخاصة في الأرياف وبعض الأحياء وفي مثل أزمتنا ليس طبيباً وحسب بل هو طبيب ونصف ومن يريد أن يتأكد فليس عليه أكثر من معاينة واقع الناس السكني والمادي .
رأي النقابة
ولدى مراجعتنا نقابة الصيادلة في حماة ولقائنا رئيسها الصيدلاني بشار الحلواني تزامن ذلك مع وجود شكويين اثنتين على الصيادلة ، يقوم حلواني بالتأكد منها واستجواب الصيدلاني .
وقال حلواني:
قد تكون شكاوى المواطنين في بعض الأحيان غير دقيقة ونقوم بالتأكد من أية حالة أو شكوى ترد إلى النقابة ونرحب بأية شكوى حتى لو كانت على الهاتف (2762322 -0944740099 ).
وحول الرقابة على الصيدليات أشار إلى وجود جولات أسبوعية من قبل لجنة نقابية لمتابعة شؤون الصيدلية تقوم هذه اللجنة بتفحص أية صيدلية وبحال وجود مخالفة يتم تنبيه الصيدلاني واتخاذ العقوبة  بحال عدم الالتزام والتكرار ، وقد تصل هذه العقوبة إلى الغرامة المالية وحتى الإحالة لمجلس تأديب .
متى يكون مخالفاً ؟
وحسب حلواني فإن مخالفات الصيدلاني متعددة مثل عدم وجود دفاتر أدوية نفسية – وجود أدوية أو مواد منتهية الصلاحية –  مواد مهربة عدم وجود الصيدلاني على رأس عمله .
ويؤكد حلواني أن الصيدلاني لا يحق له حتى تبديل الدواء ولا إعطاء حقنة لمريض ما لم يكن متبعاً لدورة تدريبية تخوله ذلك .
70%
وأشار حلواني في ختام حديثنا إلى وجود 1650 صيدلية في محافظة حماة وهي تتزايد دائماً .
وأعطى لأداء الصيادلة والصيدليات 70% كنسبة جودة .
وفي الختام لا يسعنا إلا الإشارة إلى أن الصيدلاني ليس بائع أدوية ، وإن كان تزايد الأصناف الدوائية حوّله إلى ذلك، وألغى دوره في تركيب الخلطات الدوائية كما كان في أيام زمان .
      

 

المصدر: 
أحمد عبد العزيز الحمدو