ضغوطات الحياة ... أنواعها ... طـــرق التخفيــف منهــا

العدد: 
15823
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول 2018

ضغوطات الحياة هي تلك الأمور التي تجبر بعضهم على أن يعيشوا أوقاتاً عصيبة تكون قد فاقت قدراتهم  النفسية على تحملها ، والجسدية على تخطيها ، فلربما كانت في بعض الأحيان عبارة عن مسار جديد يصنع من المرء شخصاً إيجابياً ، ولكن قد تكون في أوقات أخرى سيفاً يقطع جسور الأمل وتدفع بالشخص ليكون شخصاً سلبياً ، لذلك من الضروري معرفة أنواع الضغوطات التي تمر علينا وطرق تخفيفها كي لا تفقد الإنسان صوابه وتؤدي إلى نتائج غير مرغوبة .

أنواع ضغوطات الحياة
إن ضغوطات الحياة هي المحرك الأساسي الذي يساعد في تقويم الشخصية ، إما أن تكون الشخصية التي تتعرض لهذه الضغوط إيجابية أو سلبية ، ولهذا نعرض أنواع الضغوطات التي قد تواجه المرء في الحياة :
1-ضغط الحياة اليومي : قد يشمل هذا النوع من الضغوطات مجموعة من المشكلات والأمور والواجبات التي يمر بها الشخص خلال اليوم أو يتعرض لها يومياً ويجب مواجهتها والتعايش معها وإيجاد الحلول المناسبة لها .
ضغط حياة مفاجئ : يعتبر هذا النوع من الضغوطات عبارة عن أمر طارئ ومفاجئ ، إما ضغط بدني أو نفسي ، والجدير بالذكر أن هذا النوع تحديداً التعامل معه يحتاج إلى خبرة في إدارة الأمور واستيعابها ، ولكن للأسف لا ينجح الكثير من الناس في تخطيها.
 ضغط الحياة المؤقت :  وهو عبارة عن مرور الشخص بأمر ما يمكن تجاوزه بكل سهولة في حال تم إيجاد بدائل أخرى تعمل على تسهيل التعايش مع هذه المشكلة .
مظاهر ضغوطات الحياة
إن مظاهر ضغوطات الحياة تختلف من شخص إلى آخر ، ولكن يمكن تقسيمها إلى مايلي :
مظاهر متعلقة بالمشكلات النفسية والسلوكية : يكون هذا المظهر بالذات متفاوتاً من شخص لآخر ، فهو يشمل جميع المشكلات والاضطرابات النفسية التي يمر بها الإنسان مثل : العصبية والاكتئاب والعزلة والتدخين وغيرها ، فيجب على من يعاني من هذه المشكلات إيجاد الطريقة الصحيحة لتخطيها .
مظاهر متعلقة بالمشكلات الصحية : إن تعرض الإنسان لمشكلة صحية تعد في أغلب الأحيان من أكثر ضغوطات الحياة صعوبة وخصوصاً إذا كان الشخص مصاباً بمرض خطير أو عضال ، فيكون العامل النفسي هو العامل العلاجي الأول والذي يسبق أي نوع علاجي طبي ، فكلما كان الشخص قادراً على استيعاب الظرف ودراسة مجريات الأمور جيداً ، كلما كان إمكانية اجتيازه للمرحلة غاية في السهولة .
أسباب ضغوطات الحياة
يوجد بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى زيادة ضغوطات الحياة منها :
العمل : حيث يمكن أن تصبح الوظيفة مصدراً كبيراً للتوتر بسبب عبء العمل وحدوث الإرهاق المتواصل أو عدم التكيف من الإدارة أو عدم محبة الشخص للعمل الذي يقوم به ، أو بسبب وجود مشاحنات مع زملاء العمل .
العلاقات مع المحيط : يمكن أن تسبب العلاقات مع المحيط أو العلاقات الزوجية المتوترة أو قطيعة الإخوة أو الأهل في التعرض لضغوط كبيرة .
تغييرات الحياة : يمكن تغيرات الحياة الكبيرة أن تؤدي لحدوث ضغوطات الحياة مثل حدوث وجود مولود جديد والحالة المادية لا تسمح أو موت إنسان عزيز أو خسارة عمل أو ... ألخ .
البيئة : يمكن أن تزيد العوامل البيئية مثل السكن في وسط مدينة مزدحمة أو ضوضاء خارجية الضغوطات والتوتر نفسي .
الضغوط المتولدة ذاتياً : يمكن أن يشعر الشخص بالضغوط والإجهاد النفسي بسبب التفكير الداخلي ، أو بسبب وجود توقعات غير واقعية ومثالية لديه ، كما أن التشاؤم والحوار السلبي الذاتي يمكن أن يزيد من الضغوطات .
طرق التخفيف من الضغوطات الحياتية
يمكن تخفيف ضغوط الحياة عن طريق اتباع النصائح التالية :
1-ممارسة اليقظة الذهنية في محاولة لزيادة الوعي والتحكم بالأفكار والمشاعر الشخصية للحد من الشعور بالقلق والتوتر .
2-زيادة التركيز على الامتنان والشعور بالتفاؤل والسعادة
3- إدخال الطبيعة في الروتين اليومي الخاص مثل ممارسة الرياضة في الخارج ، أو التوجه للحدائق لقضاء وقت رائع بهدف التخفيف من التوتر .
4- الابتعاد عن وسائل التكنولوجيا وعدم الإفراط في استخدامها بهدف التخفيف من الضغوط العصبية .
5-تخصيص بعض الوقت للقراءة ، حيث إن الخيال يمكن أن يساهم في التخفيف من التوتر.
6- محاولة خلق التوازن في الحفاظ على نظام غذائي صحي وعقلية سليمة
7- كتابة اليوميات وتوثيق الأنشطة اليومية ، حيث يساعد ذلك في التقليل من إمكانية حصول الاكتئاب والقلق والمعاناة النفسية .
8- تجنب الضغوطات غير الضرورية مثل بعض الأخبار السيئة أو تجاهل التعليقات التي قد تؤدي للتعرض للاضطراب على سبيل المثال التعليقات السلبية على مقالة إخبارية .
أخيراً :
ترتبط الضغوط بالأحداث اليومية، فنحن بلا استثناء نتعرض لها يومياً ومن مصادر مختلفة، فالضغوط الخارجية تلاحقنا في البيت أو الشارع أو العمل أو الدراسة أو التعاملات المالية وتسبب لنا في بعض الأحيان أزمات نقف عاجزين أمام حلها، نضطر لأن نبحث عن سبيل لحلها. وربما تتعقد هذه الضغوط وخاصة الاجتماعية فنعاني مرارة الإحباط  لذلك يجب أن نكون واقعيين منسجمين مع أوضاعنا اليومية متعايشين معها ومتفائلين بالغد .
 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ميس كمالي