قبيل افتتاح المعرض

العدد: 
15823
التاريخ: 
الأحد, 9 أيلول 2018

عام مضى على آخر قذيفة سقطت على معرض دمشق الدولي ، دخلت الباب وشريط مر بذاكرتي، عند الباب تذكرت قذائف الأمس، وتذكرت عظمة الشعب الذي أغلق الشوارع في اليوم التالي، ليثبت أننا لانخاف، مشيت خطوات أخرى إلى الداخل خفق قلبي فشعرت أنني أمام صرح تاريخي لبلد عظيم وشعب عظيم اسمه سورية.
نظرت فرأيت العالم  كخلايا النحل تعمل في اللحظات الأخيرة لاتأبه بما حولها تجد  لتنهي اللمسات الأخيرة قبل الافتتاح ، كان الدخول منظماً، مررت بمساحات طويلة حتى وصلت لجناح المصارف والتأمين، وهنا لم أستطع أن أحبس دموعي لأن المكان ذكرني بصديقتي الغالية التي ذهبت إلى السماء، رأيت في كل مكان ضحكاتها وحبها للحياة، وصلت الجناح وأنا مثقلة بصراع بين ذكريات الموت وحب الناس للحياة، دخلت جناحنا وكانت المصارف العامة لأول مرة في جناح مشترك، وصل الجميع بسرعة البرق انتهينا من الترتيب فريق واحد كل فرد منه يعمل للآخر وقد نسينا أن كل فرد منا من مصرف مختلف، انتهينا من عملنا وساعدنا الشركة المنظمة بدلاً من أن تساعدنا لأننا بروح الفريق أنهينا عملنا بسرعة، كانت لحظات لاتنسى، بالحب والإخلاص كان جناحنا لوحة واحدة وروحاً واحدة شعت طاقة نثرت مساعدتها للكل الآخر في ذات المكان، لم يعد لدينا مانعمل، خرجنا من الجناح لنستكشف الأجنحة الأخرى، منعنا من ذلك عناصر الأمن والجيش، قلنا لهم نشعر إننا مقيدون، قالوا ثلاثة أيام ننام على الأرصفة من أجل سلامتكم ،هذه سورية وهذا هو الشعب السوري كخلايا النحل عاد وعادت سورية أحلى، لكنها لم تعد لولا دماء شهدائنا وجرحانا وتعب وصحة الجيش والأمن وكل ذلك بقيادة حكيمة من السيد الرئيس بشار الأسد .

 

المصدر: 
حماة -عهد أبو غزالة