المواطن و المسؤول ..

 سألني أحد المهتمين بالسياسة والاقتصاد وخاصة من يناقشون بدور المواطن والمسؤول, مَنْ هو المواطن، ومن هو المسؤول؟ ومن يخدم الآخر؟  وماهي العلاقة بينهما في العمل والإنتاج في ظل وطن يتصدى لأكبر مؤامرة كونية في التاريخ؟. قلت: هذه أسئلة هامة تحتاج إلى محاضرة وحوار هادف وصريح لكن سأجيب على أسئلتك باختصار وتمنيت أن يكون هذا الحوار من خلال جمهور له اهتمامات في هذا المجال.
 المواطن ياصديقي يخدم الوطن، والمسؤول يخدم المواطن ويقدر قيمة المواطنين بقدر إنتاجهم ومايقدمونه من جهود صادقة إلى الوطن دون أي اعتبار آخر, فالمواطن هو الفلاح، والعامل، والحرفي، والمثقف، والجندي الذي يدافع عن الوطن، وصغار الكسبة، وكل من يقدم للوطن أسباب تطوره وتقدمه  وخاصة من يصنع الأجيال ويحصّنها ضد الخرافات والأوهام ويعمق الانتماء الوطني والولاء الصادق له حتى لايستطيع الأعداء من تضليل البعض ضد الوطن معتمدين على الجهل والتخلف والتعصب والتكفير كما حدث من توظيف هذه الأنواع المتخلفة ضد أوطانهم من خلال شراء الذمم والضمائر الميتة.
 أما المسؤول هو خادم المواطن، ومن يخدم المواطن  يخدم الوطن، لأن الوطن دون المواطن لاشيء أبداً، فالمسؤول  يجب أن يُحسن انتقاؤه من حيث الكفاءة والوعي والتجربة وصدق الانتماء للوطن دون أية علاقة خاصة، فمن يريد أن يبني الوطن عليه أن يتخلى عن العلاقات الشخصية والنفعية، كل علاقة لاتنسجم مع وحدة الوطن وتطوره، وفوق كل ذلك يجب أن يُتابع المسؤول لمعرفة مدى أدائه بعيداً عن المظاهر الشكلية التي يُراد منها تلميع  صورة المسؤول في ذهن الدولة والمواطن، فالتلميع والإشعاع لايمكن أن يأتيا إلا عن طريق العمل المثمر الذي يلامس اهتمامات المواطن وحاجاته الضرورية، وكل ماعدا ذلك هراء ومضيعة للوقت، وكل من يدرك الأمر غير ذلك يعيش في وهم وتضليل، فالمواطن والمسؤول ركنان أساسيان من أركان الوطن، إن صلحا صلح الوطن وتطور وأصبح عصيّاً على الأعداء، وأمسك أبناؤه بأسباب التقدم والتطور في المجالات كافة وهذا مايتطلبه منطق العصر. وقال صديقي: هل هذا ينطبق على واقعنا؟ قلت: نترك هذا الأمر حتى نكنس الإرهاب من كل شبر من أرض الوطن ونحاسب المتخاذلين والهاربين والفاسدين عندها لكل حادث حديث، وأظن أن دولتنا الرشيدة بقيادة السيد الرئيس المقاوم بشار حافظ الأسد لم ولن تخفى عليها هذه الأمور أبداً بعد أن قدمت قوافل من الشهداء الأبرار ليبقى الوطن قوياً معافى شامخاً سيادة واستقلالاً وصموداً، وما النصر إلا صبر ساعة.

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15824