الاغتراب النفسي وأثره على التحصيل الدراسي

العدد: 
15824
التاريخ: 
الاثنين, 10 أيلول 2018

 أقيمت في قاعة المحاضرات في مديرية الثقافة في حماة محاضرة قيمة بعنوان (الاغتراب النفسي وأثره في التحصيل الدراسي) للمحاضرة أميمة حمود الناصر وبإشراف الدكتورة رود خباز العميد السابق لكلية الآداب.
بدأت المحاضرة الناصر بالحديث عن ظلال الأزمة السورية على التحصيل الدراسي وانعكاساتها على الحالة النفسية للطلاب,و خصت من يعيش في مراكز الإيواء وما يعانون من حرمان  للسكن المناسب والمعاناة من فراغ كبير بات داخلهم, ثم عرفت لتا الاغتراب النفسي حسب وروده في المعجم الطبي: وهو انهيار في بنية الشخصية يشير إلى الفجوة التي تحدث بين الفرد ونفسه وما يتضمنه ذلك من تباعد للفرد عن مشاعره الخاصة, ولم تكتف بتعريف معجمي , بل  عرضت تعريفها المبني على الاستبيانات واللقاءات التي أ جرتها في مراكز الإيواء, لتتناول أسباب هذا الاغتراب, حيث قسمته إلى أسباب خارجية تتمثل بالتيارات الفكرية العالمية والاستعمار, وأسباب داخلية تتعلق بمجتمع تنبع من ظروفه الخاصة سواء اجتماعي أم سياسي أم ثقافي ,وأسباب نفسية تتمثل في الصراع والإحباط والحرمان وركزت على الأسباب الاجتماعية من ضغوط البيئة الاجتماعية والتطور الحضاري وسوء الأحوال الاقتصادية والضعف الأخلاقي وانعدام الأمن والأمان, لتنتقل بعد ذلك وفق تسلسل منطقي وفكري مميز إلى أبعاد هذه الظاهرة حيث رأت أن أشهرها :اللامعنى أي فقدان المعنى ,فالفرد يشعر أن الأحداث المحيطة به فقدت دلالتها, فهو يغنرب عندما يكون واضحا لديه ماهو مقتنع به .
اللامعيارية (الأنومية):أي لا شيء له معيار أو ضابط إضفاء الشرعية على المصلحة الذاتية.
العزلة الاجتماعية وهي انسحاب الفرد عن الثقافة السائدة في المجتمع.
البعد عن الواقع والانفصال عنه والخروج عن العادات والتقاليد والضوابط والأخلاق.
اللاهدف:وهو الافتقار إلى هدف يحدد سير حياتي وإلى هدف يسعى إلى تحقيقه.
لتنهي حديثها عن هذا المحور عن الأبعاد بالاغتراب عن الذات والذي يظهر بالسلوك اللاواقعي عند الأفراد, والشعور بالفتور والملل بالمحور الثاني تناولت التحصيل الدراسي فبدأت بتعريفه بمعناه العام وهو اكتساب المعرفة والمهارة بما في ذلك المعارف المدرسية والأنشطة .ثم عرفته بمعناه الخاص وهو مجموعة الدرجات التي يحصل عليها الطالب خلال فترة تحصيله الدراسي,لتنطلق بالحديث عن العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي من خلال بحثها وجدت أن العلماء قد توصلوا لعوامل مؤثرة في هذا التحصيل منها  عوامل داخلية ومنها العادات المدرسية ومنها الدافعية, السمات المزاجية والانفعالية, مستوى الطموح وأخيراً الذكاء.لتنتقل إلى العوامل الخارجية التي تتمثل بالأسرة وهي اللبنة الأولى لبناء المجتمع ,المعلم وهو محور العملية التعليمية ثم المدرسة وهي من العوامل الهامة في التحصيل الدراسي. أكملت المحاضرة أميمة حديثها بأنها بذلك قد انتهت من الشق النظري لتبدأ لنا الحديث عن الجانب العملي الذي عملت به وهو استبيانات أجرتها على بعض المدارس في مدينة حماه والتي تحتوي على عدد كبير من غير ابناء المدينة, وكان سؤالها المطروح :هل توجد علاقة بين الاغتراب النفسي والتحصيل الدراسي؟  لتتوصل إلى نتيجة وهي أن هناك علاقة عكسية بينهما فكلما ارتفعت نسبة الاغتراب النفسي عند الطلاب انخفض مستوى التحصيل الدراسي لديهم. أما السؤال الآخر الذي طرحته هل توجد فروق بين الطلاب المقيمين في مراكز الإيواء وسواهم من طلاب المسكن المنزلي ؟ووجدت أن الإجابة نعم وفق إحصاء واستبيان آخر .لتصل المحاضرة في نهاية حديثها إلى جملة من التوصيات تتمحور حول ضرورة العمل على بناء نفسية الطالب المدمرة نتيجة الأزمة التي مر بها ,وتعزيز القيم الإيجابية وحب الوطن لديه, ونشر قيم السلام والتسامح والحب, إشغال الطلبة بأعمال مفيدة تعلمهم التعاون ومساعدة الآخر وأخيراً زيارة مراكز الإيواء وتفديم المساعدات كل حسب استطاعته مادية أو معنوية مختتمة بذلك محاضرتها, وليبدأ النقاش والمداخلات القيمة حيث أبدت الدكتورة رود خباز إعجابها  بالموضوع مثنية على الجهود الجبارة التي بذلتها أ. أميمة لاتمام هذا البحث والذي هو مشروع تخرج من كلية التربية متحدثة عن المساعدة والدعم الكبير الذي قدمه سيادة المحافظ  وعن الجولات الميدانية للباحثة.
إن هذا البحث يعتبر من المواضيع الهامة التي علينا النظر بها ومعالجتها للوصول الى مجتمع سليم .
 

الفئة: 
الكاتب: 
شذى الوليد الصباغ