موسم قطاف التفاح بدأ.. واختناقات في تصريف الإنتاج .. والمزارعون يصرخون ..؟!

العدد: 
15824
التاريخ: 
الاثنين, 10 أيلول 2018

 تُجرى هذه الأيام عمليات قطاف موسم التفاح وتسويق الثمار من أماكن إنتاجها إلى مستودعات التجار والسماسرة والتي تقوم بدورها بتوزيع بعضه للاستهلاك وبعضه للتخزين والفائض للتصدير, ومع بداية أيلول وتغيرات الطقس واحتمال تساقط الأمطار, يزداد خوف الفلاحين على إنتاجهم، في المناطق الجنوبية الغربية من محافظة  حماة ( منطقة مصياف) وهي المناطق المنتجة للتفاحيات, وخوفاً على المحصول جنى الفلاحون الثمار وسوَّقوها إلى تجار القطاع الخاص أو أسواق  الهال في المحافظات، فعملية القطاف الجماعي خلقت مشكلات  تسويقية وشكاوى بأن المحصول مهدد بالخسارة والثمار مهددة بالتلف  لتعرضها إلى عوامل الطبيعة المختلفة, والجهات المعنية ( زراعة ـ اتحاد فلاحين ـ الشركة السورية للتجارة) لم تبادر إلى إيجاد الحلول المرضية وتسويق الإنتاج الوافر هذا العام, وهناك كثير من التساؤلات  تفرض نفسها نحو كيفية تسويق هذه المادة؟
 وكيف تتعامل الجهات المعنية مع الواقع؟ وماهو رأي الفلاحين المنتجين.

مع المنتجين
 لم نصل إلى حالة التشاؤم التي وصل إليها مزارعو التفاحيات في منطقة مصياف ، والتي عبر عنها أحدهم بقوله لنا ونحن نقوم بجولة ميدانية  في حقول قرى برشين ـ بشنين ـ الحكر ـ تين السبيل ـ للإطلاع على واقع محصول التفاح وقطافه وتسويقه: لماذا تتعبون وتجولون في كل موسم, ولماذا تكتبون؟
  فمن يستجيب لكم ومن يقف مع الفلاح.. إنتاجنا وافر هذا الموسم وهو يتلف أمام أعيننا وأمام المسؤولين, وأموالنا تهدر للمبيدات الحشرية, والجميع معنا بالكلام فقط.
 الترشيد الزراعي غائب.. والجهات المعنية  بالتسويق في نوم عميق و عند الجد والعمل لا أحد مع الفلاح المنتج.
عجزنا يزداد
  إن ماقاله هذا الفلاح كان نتيجة طبيعية لما يحصل له ولغيره هذا الموسم والمواسم السابقة, بعد أن عاشوا ويعيشون الألم والمعاناة وهم يخسرون إنتاجهم وأموالهم فآلاف الأطنان سوف تتلف إذا بقيت الأمور على ماهي عليها الآن.. وهذه الكميات التي تتلف أو التي تباع للتجار كلفة نقلها وقطافها أكبر من السعر الذي تباع فيه.
حــــــلم
وعن أحلام الفلاحين في عملية التسويق قال الفلاح  عبدو ماهر علي:
  خطوة إيجابية جيدة، وخدمة رائعة للفلاح أن توجد مؤسسة عامة مثل الشركة السورية للتجارة وتنتقل  إلى ميادين العمل لتحميه من الجشع وتحمي محصوله من  التلف ولايتعرف على شيء  بعد قطاف محصوله وتسليمه في أرض الإنتاج إلا ويصله حقه كاملاً، لكن يبقى هذا حلماً بعيد المنال حتى تاريخه.
 ومعظم من التقيناهم في مواقع العمل والإنتاج أجمعوا على هذه الآراء  فاكتفينا بذلك.
تشكيل لجان
 حماة الفلاحين ماذا قالوا لنا:
رئيس رابطة مصياف الفلاحية عمران منصور قال لنا: إنه تم تشكيل لجان ودراسة واقع محصول التفاح وتقديرات الإنتاج لهذا الموسم, وذلك بالتعاون مع رؤساء الجمعيات الفلاحية المنتجة للتفاحيات في منطقة مصياف, حيث أعددنا دراسة كاملة ورفعناها إلى اتحاد الفلاحين ليصار العمل عليها ومخاطبة مؤسسة الخزن والتسويق بواقع الحال.
 ونحن نعمل جاهدين مع الجهات التسويقية لتسويق محصول التفاح من المنتجين وحماية الإنتاج وإعطاء الأسعار التشجيعية.
نسعى مع السورية للتجارة
 ـ رئيس مكتب التسويق في اتحاد فلاحي حماة قال: نحن نقوم بالعمل المشترك مع الشركة السورية للتجارة  لتسويق محصول التفاح وتذليل العقبات والصعوبات. حيث سيتم تسويق كميات كبيرة من الإنتاج هذا الموسم.
 مدير الشركة السورية للتجارة بسام سلامي قال: نقوم حالياً  بتوزيع العبوات البلاستيكية للفلاحين المنتجين، حيث تم توزيع /8/ آلاف  عبوة وسيتم التسويق خلال الأسبوع القادم بموجب العقود المبرمة مع الجمعيات الفلاحية وحسب المواصفات المطلوبة والمتفق عليها وبأسعار تشجيعية.
  ختاماً:
 نعتقد أنه آن الأوان لمعالجة قضية الإنتاج الزراعي ومشكلاته التسويقية, بكل المسؤولية والجدية والابتعاد عن الحلول المؤقتة الترقيعية التي نرفضها جميعاً.
 وتبقى مؤسسة الخزن والتسويق هي أمل الفلاح, والآمال معقودة عليها في إنقاذ المنتجين.
 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع