التجار ولعبة الأسعار

العدد: 
15824
التاريخ: 
الاثنين, 10 أيلول 2018

يتهيب المواطنون دخول الأسواق ويتنفسون الصعداء قبل ولوجهم لجة المحال والبسطات التي يأخذ أصحابها دور الصيادين الذين يرمون شباكهم ليقع فيها الزبائن مكرهين بدافع الحاجة وضرورة تأمين متطلبات الأسرة ولاسيما التلاميذ والطلاب الذين يحتاجون ألبسة وقرطاسية لدخول المدارس في وقت محدد لامجال فيه للتأخير أو التأجيل.
وسبب هذا الخوف وقلة الثقة بالباعة وأصحاب المحال هو الفوضى في تحديد الأسعار ذات الصنف الواحد أو لذات المادة مع اختلاف مسميات شركاتها المنتجة.
فسعر أية قطعة يود المواطن شراءها يكون بأضعاف ماهي عليه حقيقة وعلى سبيل المثال خلال جولة البارحة في سوق الطويل تم تسعير حذاء صغير لطفل عمره 8 سنوات في 6 محال وماركته معروفة حيث تراوح السعر بين 2500ل.س و800ل.س وهو أمر مستغرب فكيف ببقية المواد التي تتعلق بالكبار؟ وأين دور حماية المستهلك في وضع تسعيرة واضحة؟ على الاقل في عدد من المحال تكون مصدر ثقة للمواطنين، لقضاء حاجاتهم منها دون خوف أو وجل إذا كان الأمر متعذراً على جميع المحال فلتكن تجربة يتعاون فيها التاجر وحماية المستهلك والمواطن معاً لقطع الطريق على قناصي الفرص والمستغلين واجبارهم على السلوك الصحيح الذي لن يمارسوه إلا مجبرين.                
 

الفئة: 
الكاتب: 
غ - أ