مشوار الألف ميل

العدد: 
15825
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول 2018

أصدقائي الأطفال :قد نقوم ببعض الأمور الصغيرة ولا نفكر بأن هذه الأشياء الصغيرة قد تحدث فرقاً بالنسبة لغيرنا بل يمكنها أن تكون نقطة حاسمة في حياتهم، وإليكم هذه القصة التي تحكي ما نقوله:  
يحكى أنه كان هناك أحد الكتاب يسير وحيداً علي شاطئ البحر فلاحظ من بعيد طفلاً صغيراً يلتقط نجمة بحر ويلقيها داخل المياه، تعجب الكاتب في البداية من فعل الولد وأنه لم يحتفظ بنجمة البحر معه مثل الكثيرين، ولكنه لم يفكر كثيراً وأكمل سيره، وفى اليوم التالي صادف الكاتب نفس الولد علي شاطئ البحر وهو يفعل الشيء نفسه من جديد، فازداد فضول الرجل وقرر أن يقترب من الصبي ويسأله عن سبب فعله قائلاً : « لماذا تشغل بالك بإعادة نجمات البحر إلى المياه، على الرغم من أنك تعلم أن الأمواج تدفع الآلاف منها إلي الشاطئ دائماً، هز الصبي رأسه وقال ببساطة : « لأن ذلك سيصنع فارقاً  
ازدادت حيرة الكاتب وقال للصبي : « وما الفرق الذي تتصور من يصنعه رميك لإحدى نجمات البحر فى المياه، علي الرغم من أن هناك الكثير منهن على الشاطئ؟! 
وقتها أخذ الصبي نجمة بحر أخرى وألقاها في المياه إلى أبعد مسافة ممكنة وهو يقول: «ذلك سيصنع فارقاً لتلك النجمة علي الأقل « .. وقتها أدرك الكاتب المعني الذي يقصده الصبي الصغير وتعلم منه درساً مهماً جداً، وهو أن أصغر وأبسط التغيرات فى نظرك ممكن أن تصنع فارقاٌ ..
أحبائي :
 هناك حكمة صينية تقول : مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة  ولكن علينا أولاً أن نمشي هذه الخطوة.
 

الكاتب: 
ازدهار صقور