البطاقة الذكية في محردة ليست لمحردة

مازال الحصول على البطاقة الذكية في مدينة محردة أمراً في غاية الصعوبة، حيث يبدأ الازدحام حول المركز الثقافي العربي، المكان المخصص لمنح البطاقة منذ الساعة السابعة صباحاً، ويزداد تدريجياً مع تقدم الساعة، الازدحام يضم نساءً وأطفالاً، كباراً وكهولاً، يتخذون من درج المركز  ورصيفه مكاناً لاستراحتهم.
وقد رأيت بأم العين كاسات الشاي تنتقل من الواحد إلى الآخر لتقطيع الوقت. يزداد الازدحام حتى الساعة الثالثة بعد الظهر حيث ينتهي دوام الموظفين المخصصين لإنجاز هذه البطاقة الذكية.
فكيف سيخترق ابن محردة هذا الازدحام الشديد وهذه الفوضى العارمة؟ وخاصة من كان له عمل هام، كالطبيب أو المهندس أو المدرّس لذلك بلغ عدد البطاقات المنجزة لأهالي محردة حوالى ألفي بطاقة فقط لاغير وبطاقات الريف حدّث ولا حرج.
فأين دور الجهات المختصة؟ وماهو دورك يامسؤول البطاقة؟ فقد أصبح الإنتاج أكثر من مئة بطاقة باليوم؟ أم أنكم نسيتم وعودكم في اجتماع الصحفيين بجريدة الفداء بحماة؟ عندما قلتم إنكم جاهزون لفتح نافذة أخرى في حال تعدى العدد المئة في اليوم؟
 

 

الكاتب: 
سوزان حميش
العدد: 
15825