اللباس المدرسي وبعض الإدارات !

  تتشدد إدارات بعض المدارس في مختلف مدن المحافظة ومناطقها ، بتطبيق التعليمات الوزارية المتعلقة باللباس المدرسي ، ومنها من يطرد الطلاب والطالبات من المدرسة !.
 وقد رأينا في بداية هذا الأسبوع العشرات من الطلاب والطالبات أمام المدرسة الصناعية في سلمية المقابلة لثانوية علي بن أبي طالب . 
 كما شكا لنا أولياء طلاب وطالبات كثر ٌ من هذه الظاهرة في بعض مدارس حماة أيضاً . 
وبالطبع نحن كصحافة مع تطبيق التعليمات الوزارية على جميع الطلاب والطالبات ، ومع أن يكون الزي المدرسي موحداً ، ومع التقيد التام باللباس النظامي المقرر من وزارة التربية ، ومنع التدخين واستخدام الهواتف الجوالة ضمن المدرسة ، ومع عدم السماح للطلاب بإطلاق الشعر واللحى ، وعدم استخدام الحليِّ بشكل مبالغ فيه بالنسبة للطالبات ، لما لذلك من أهمية قصوى في تحقيق النظام و إزالة الفوارق المجتمعية بين الطلاب ، وترسيخ هيبة التربية والتعليم في مدارسنا . 
 ولكن دعونا ننظر بعين الرأفة لواقع العديد من أبنائنا الطالبات والطلاب ، الذين تعاني أسرهم من ضيق ذات اليد ،  وضنك العيش ، وبالكاد تتدبر أمورها المعيشية  . 
وباعتقادنا ، ليست مشكلة كبرى إذا كان بعض الطلاب لا ينتعلون حذاءً أسود َ ، ماداموا يرتدون البنطال والقميص المحددين من وزارة التربية ، بل المشكلة الكبرى هي في طردهم خارج المدرسة منذ الصباح المبكر ، فيضطرون للتوجه إلى الشوارع أو الحدائق في الوقت الذي يجب على إدارات المدارس أن تحرص  عليهم كل الحرص من التخلق بأخلاق الشوارع والحدائق ، وأن تحببهم بمدارسهم لا أن تنفرهم منها . 
 ونذكر أن  مدير التربية في حوارنا المفتوح معه بجريدتنا ، أكد عندما طرحنا عليه مسألة التقيد باللباس المدرسي ، أنه من الضروري التقيد باللباس المدرسي ، ولكن ليس من الضروري تقيد الطلاب بلون الحذاء وخصوصاً إذا كانت ظروفهم المالية صعبة . 
 نتمنى من إدارات المدارس المتشددة ألاَّ تتشدد كثيراً في هذه المسألة ، وإذا كانت ملكية أكثر من الملك ، فلتُبقي الطلاب داخل المدارس وتتصل بذويهم لمعالجة ما تراه مشكلة كبرى تستوجب طرد الطلاب خارج أسوار المدارس !. 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15825