الإصابات مستمرة في مصياف وإجراءات مسؤوليها خجولة

العدد: 
15825
التاريخ: 
الأربعاء, 12 أيلول 2018

كنا قد طرحنا منذ أيام قليلة عبر جريدتنا موضوعاً حول معاناة الأهالي في  مدينة مصياف وتحديداً الحي الجنوبي الشرقي من انتشار إصابات بلدغ حشرات وتحدثنا عن قلقهم وتوترهم في بداية الأمر لأن الإصابات لم تكن مألوفة بالنسبة لهم وبشهادة مجموعة من الصيادلة في الحي عندهم ممن جاءتهم حالات عديدة في الأيام الأولى من انتشار الإصابات. 
بعض الجهات المعنية اتهمونا بالمبالغة بطرحنا للموضوع فهو بسيط ولا يتطلب الكثير ولكن رغم بساطته لما يزل قائماً والمعاناة مستمرة فهل يجب أن تصل حجم المشكلة إلى درجة تهدد حياة المواطنين حتى تكون ليست بسيطة ؟
وكما قال بعض المواطنين : بالتأكيد لا نخشى أن نموت جراء إصابتنا بلدغ حشرة ولكن الموضوع حقيقة مزعج ومن غير المعقول أن نسكت  عن تواجدها لأنها شوهت أجسامنا وأبكت أولادنا. 
  ومن جهة ثانية تساءلوا أين البيئة السليمة التي نسمع شعارات كثيرة عنها ولكن تعودنا أن يكون الواقع في واد والشعارات في واد آخر.
تقول سلام مواطنة في الحي تسكن جانب مدرسة الفنون :
 منذ 15 يوماً لم نتجرأ على فتح باب أو نافذة في منازلنا بسبب الانتشار الكبير للحشرات وخوفنا من اللدغات التي تسببها بشكل مزعج وسريع. 
وقد أكد آخرون أن الرش الذي قام به مجلس المدينة اقتصر على أماكن ولم يشمل جميع المناطق التي تنتشر فيها الحشرات وبعيد عن المستنقع الذي تتواجد به الحشرات ولم يشهدوا أي اهتمام واضح في حين أن أعداد الإصابات كبيرة وغريبة ولا نقول خطيرة.
والأخطر من ذلك انه يوجد أطفال يسبحون في المستنقع صحيح أنها مسؤولية الأهالي ولكن من جهة أخرى بعضهم لا يعلم أن المياه ملوثة وهذا يقع على عاتق المعنيين أولاً.  
الصيادلة في الحي كانوا قد استغربوا شكل الإصابات وأكدوا أن عدد الحالات التي راجعتهم في يوم واحد فاقت 40 حالة ولكن هذا كان في الأيام الأولى أما حالياً فقلة قليلة من المواطنين يراجعون الصيدليات وحسب رأيهم أن السبب عرف واعتادوا على أن الإصابات مداها 4 أيام بعدها تتلاشى خلالها يستخدمون المعقمات والمراهم التي كانوا قد اشتروها في الكشف الذي قامت به المنطقة الصحية الإشرافية بمصياف أكد تقريرها أن المكان أو المستنقع كان مكاناً جافاً وبعد أن قامت وحدة المياه بالضخ من البئر تجمعت المياه وساعدت الرطوبة على انتشار الحشرات.
رئيس مجلس مدينة مصياف سامي بصل : أكد أنه تم الرش في المنطقة أكثر من مرة ولكن الرش كان يتم في حوالى الساعة 4 ليلاً حتى يكون للرش فعالية الذي يتطلب البرودة مع تأكيدنا أن المواد غير متوافرة كما هو مطلوب ومع ذلك نسعى لتأمينها لمتابعة عملية الرش علماً أن وحدة المياه حولت مجرى المياه ليصبح الضخ في ريكارات الصرف الصحي بدلاً من المسيل السابق الذي سبب المشكلة.
أما السؤال الذي نريد طرحه وهو ما نفتقده في أماكن ومواقع كثيرة هو نقص الدراسات والتخطيط السليم فلو أن وحدة المياه  خططت وقامت بالدراسة قبل أن تضخ المياه من البئر أثتاء التجربة لما وقعت المشكلة.
ما نتمناه فعلاً أن يكون التخطيط أفضل ومعالجة المشكلات أفضل والاهتمام أكثر لأن المواطن أولاً وأخيراً هو المتضرر.

 

المصدر: 
حماة - نسرين سليمان