بتلوموني ليه!

  لامني أصدقاء كثرٌ وقراءٌ أعزاءٌ على زاويتي السابقة التي قلت فيها إن اختيار أسماء قوائم الوحدة الوطنية لانتحابات مجالس الإدارة المحلية موفق ، واتهموني بعدم الموضوعية ، ومنهم من غالى في الاتهامات على صفحتي الشخصية بالفيس بوك وعدَّني مطبلاً ومزمراً !. 
وبكل الأحوال فقد أسعدتني ردود الفعل على تلك الزاوية ، فهي دليلٌ على أنَّ هناك من لمَّا يزل ْ يقرأ الصحف الورقية ويتابع المواقع الإلكترونية ، ويعبّّرُ عن رأيه فيما يقرأ ويتابعُ بمنتهى الحرية وبالطريقة التي يرغب وبالأسلوب الذي يريد . ولكن ، ثمَّة مشكلة ٌ عامةٌ نقع فيها أغلبيتنا ، تتلخص بالقراءة السريعة لما نقرأ ، وبالتعبير العمومي في عرض آرائنا وأفكارنا ونقدنا ، وهي ما وسمَ آراءَ كثيرة ناقدة للزاوية سابقة الذكر . 
وأعترف أنني قلتُ ذلك ولمّا أزل مصراً على أنها اختيار موفق ، ولكنني أعني الأسماء التي أعرفها بحكم عملي ، وهو ما أشرتُ إليه في متن الزاوية وغفل عنه بعض الأصدقاء الأعزاء والقراء الكرام ، الذين انهالوا عليها بالنقد وعلينا باللائمة !. 
وبالطبع الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ، وأشكر جميع من انتقد ولام وعتب واستنكر !. ونحن عندما كتبنا ما كتبنا ، كنا نعي تماماً أن ثمَّة أسماء جيدة في تلك القوائم ، وأسماء أخرى لا تستحق أن تكون واردة فيها.
 وعلى أية حال ، ورودها في قوائم الوحدة الوطنية لا يعني بالضرورة نجاحها بالانتخابات ، إذ يمكن إبعادها منها وعدم تمكينها من بلوغ المجالس البلدية بحجب الأصوات عنها. 
فعندما نبادر كمواطنين للانتخاب ونعطي صوتنا لمن نعرفه صالحاً من المرشحين ولا نعطيه لمن نعرفه طالحاً ، حتى لو كان اسمه بالقوائم ، فإننا بذلك نمنع من لانرغب به من بلوغ عتبة أي مجلس حتى لو كان مدعوماً أو ذا مالٍ أو ذا أنتيلاتٍ ! 
وأما إذا جلسنا في البيت يوم الانتخابات واكتفينا بتوجيه سهام النقد لهذه القائمة أو تلك ، ولهذا المرشح أو ذاك ، فإننا نساهم مساهمة فعالة بإيصال من نراه لا يستحق إلى المجالس المحلية التي ندعي الحرص على نظافتها من الفاسدين . 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15826