الثروة الأهم ...

تعد الحراج من أهم الثروات الطبيعية والاقتصادية  التي تتميز بها المحافظة حيث تمتد على مساحات شاسعة وتتنوع مابين طبيعية واصطناعية ، إلا أن الحفاظ على هذه الثروة يطرح الكثير من التساؤلات حول آلية إدارتها في ظل ماتعانيه من تعديات من قبل متنفذين حولوا قسماً منها إلى أراضي قاحلة لإقامة أبنية فخمة لهم أو أبنية طابقية أو محال للاتجار بها  يقابلها  استنفار كلامي لمسؤولي الحراج بالوعود لإزالة المخالفات التي أقيم بعضها على بعد أمتار من مبنى أحد أقسام الزراعة المعنية بقمع المخالفات وتم الاكتفاء بتنظيم الضبوط علماً أنه من صلاحية وواجب الضابطة الحراجية إزالتها.
 وفرت الدولة  البيئة التشريعية والقانونية للحفاظ على الحراج باعتبارها ثروة وطنية وأصدرت القوانين التي تكفل ذلك منها القانون رقم 25لعام 2007 والقانون رقم 6 الذي صدر العام الحالي ، الذي شدد العقوبات بحق المخالفين ومنع إقامة منشآت خاصة فيها .
المفارقة أن اللجنة الوزارية زارت المحافظة أكثر من مرة واستحوذت الحراج على القسم الأكبر من حديثها واهتمامها غير أن توجيهاتها بقمع التعديات على الحراج لم تنفذ ومازالت تتوسع المخالفات من كسر أراض حراجية وزرعها بأشجار مثمرة خاصة وتجريف الغابات وإقامة مبانٍ فيها وحتى قرارات نزع اليد لم تنفذ بشكل كامل .
ولم يقتصر الإهمال بحق الحراج  على مسؤولي الحراج بل شارك به عدد من  دوائر المياه والكهرباء والهاتف والخدمات الفنية والبلديات من خلال تخديم التعديات على الحراج بهذه الخدمات رغم أن القانون يمنع تخديمها بأي من هذه الخدمات .
أخيراً .. إن التغني بأهميتها وجمالها لايكفي ولابد من تطبيق القانون والحفاظ على الحراج والغابات وإزالة التعديات عليها  ومحاسبة كل من تجرأ أو سهل الاعتداء عليها وهي ضرورة  ومطلب شعبي للحفاظ على هذه الثروة الوطنية اقتصادياً وسياحياً.

 

الكاتب: 
عبد اللطيف يونس
العدد: 
15826