رذاذ ناعورة : سلمية تستغيث..

 تستغيث سلمية وترفع صوتها عالياً , ليرتد الصدى  دون جدوى, بعد محاولات عدة لإنقاذها مما هي فيه حالياً, ولاننكر جهداً مبذولاً, لأية جهة أو قطاع أو مجموعة, للحفاظ على المنظر العام للمدينة, وعلى الحالة الصحية والبيئية, التي من الواجب الرقي بها وليس إهمالها, نقول ذلك  بعدما انتشرت (أكوام) القمامة بقذارة تؤذي العين والروح، وبعدما اختبئ  المناط بهم مسؤولية النظافة خلف أصابعهم الواهية, التي لاتعرف إلا تمرير التبريرات الكاذبة, والتسويغات الهادفة, والانتظار المر, الواهن, الموعود باللاوعود, مع علمهم بأن القمامة كانت السبب الأساسي  لتعريتهم أمام أهالي المدينة, وكشف ماوراء الوجوه التي لاتعرف إلا الابتسام الكاذب, ونسأل: لماذا كل هذا  الإهمال المقصود؟ ونقول هنا المقصود استناداً  إلى كل الوعود التي سمعناها, وإلى أن مشكلة القمامة أصبحت قديمة ويتم تدويرها حسب المصالح الشخصية, فسلمية لم تكن على هذه الحال  عبر  تاريخها  عندما كان فيها ( مسؤولون فعليون وفعالون يعملون لصالح المدينة) وسلمية تستحق أكثر من ذلك, فتاريخها وماضيها حاضران  في ذهن كل شريف, وتخريبها حاضر في ذهن كل منافق.
 تنظيف مدينة سلمية (من كل أوساخها) مهمة كل الجهات المعنية  وذات الصلة, وبالتأكيد سننتظر الخير من اصحابه.
 

 

الكاتب: 
شريف اليازجي
العدد: 
15830