نبض الناس : مهام كثيرة !

الآن ، وقد فاز بانتخابات مجالس الإدارة المحلية من فاز ، بعد نيله أصوات الناخبين وثقة المواطنين ، ثمَّة مهام كثيرة تنتظر الفائزين إذا كانوا جادين بخدمة مواطنيهم وراغبين بترسيخ الإدارة المحلية في مجتمعهم ، وبتأسيس بصمة لهم في بداية انطلاق مرحلتهم الجديدة .
 فالواقع الخدمي في معظم مدن المحافظة ومناطقها ليس جيداً ، وهي بحاجة للكثير من الخدمات العامة كالصرف الصحي والطرق والهاتف ومياه الشرب ، وخصوصاً في سهل الغاب الغربي الذي يعاني أهلوه الأمرين من شح الخدمات .
 فقد كنا هناك يوم الخميس الماضي ، ورأينا بأم العين صوراً مؤلمة من صور معاناة الناس في هذه المنطقة الجميلة الغنية بالموارد البشرية والطبيعية ، ولكنها للأسف غير مستثمرة بالشكل الذي يطورها وينفع أهاليها .
 وما قلناه عن سهل الغاب الغربي يمكن قوله على أية منطقة بالمحافظة ، فسلمية تعاني من رداءة واقعها الخدمي ، ومصياف ليست أحسن حالاً ، والسقيلبية تغني الموال المجروح ذاته ، ومحردة تردد صداه .
 ولن نتحدث عن الريف الشمالي ، فنحن نعرف أنه عانى من الإرهاب ما عانى وينتظر خطط إعادة الإعمار ، ولكننا نشير إلى رداءة الواقع الخدمي في تلك المناطق الآمنة ، والتي كان فيها ولمَّا يزلْ مجالس مدن وبلديات منذ زمن طويل ، ولكنها كما يبدو كانت تعمل في كل المجالات إلاَّ تخديمها !.
 وباعتقادنا ، الاطلاع على الواقع الخدمي في المدن والقرى والبلدات وعلى أحوال الناس ،  والإلمام بصورتها  الحقيقية ، ولتشكيل قاعدة بيانات بالأولويات ، هي من أهم المهام التي تنتظر أعضاء مجلس المحافظة ومجالس المدن والبلدان والبلديات الفائزين بالانتخابات – إذا لم يكونوا على معرفة بها -  كي يتمكنوا من إعداد الخطط الخدمية والبرامج التنموية لمجتمعهم المحلي ، استناداً إلى الواقع الراهن ..  إلى حياة الناس اليومية ، بموجب الصلاحيات التي يتيحها لهم قانون الإدارة المحلية التي انتخبوا من أجل تعزيزها في الحياة العامة للبلاد ، وترسيخ دورها في خدمة الناس ، والناس فقط .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15831