فاض الكيل وانسكب التثبيت

يدوخ كل من يحاول أن يتذكر ، كم الوعود الرسمية بما يخص ملف التثبيت ، وكم المحاولات الخجولة لتبرير التأخير ، والتسويف والتأجيل ، والابتعاد المنطقي عن السؤال الحقيقي : لماذا التأخير في إنجاز الملف ؟ وما مصير هؤلاء العمال بعدما تعبوا من ابتعاد الأمل بتسوية أوضاعهم ؟ خاصة بعدما قطعت الجهات المختصة أشواطاً ممتازة في المجالات كافة وخاصة بأن الأوضاع أصبحت في خير واضح أفضل مما سبق ، فلماذا التأخير ، تجاه من يشاركون في بناء الوطن ومن كان لهم الفضل مع زملائهم بتجاوز المحن ؟
فالعمال المؤقتون موجودون بمفاصل العمل كافة ، ويؤدون واجباتهم على أكمل وجه بعدما دارت عليهم رحى الانتقاء والاختيار الدقيق ، لكن حتى اللحظة ومنذ سنوات لم يتم البت الحقيقي والصادق بوضعهم ، ومنهم قابع لعشرات السنين في هذه الحال ، منتظرين الفرج ، لكن لا يدرون من أين ومتى ! ولا يمتلكون إلا سماع الوعود الحلوة خاصة باقتراب المناسبات الرسمية ، فكم كانت الفرحة جميلة ــ مثلاً ــ لو أن التثبيت تم في عيد العمال ، بعد التصريح أكثر من مرة . ففاض كيل انتظار العمال ، وهربت الفرحة منهم ، لكنهم ما زالوا يؤدون أعمالهم ويعملون أكثر من غيرهم ، مؤمنين ببلدهم وجمال وطنهم .
 

 

الكاتب: 
شريف اليازجي
العدد: 
15833