ما يزيد الطين بِلَّة ً

 ثمَّة ظاهرة قديمة  جديدة تزيد الطين َ بِلَّةً في الواقع التربوي الذي لم يستقر حتى اليوم في مختلف مدارس مناطق المحافظة ، لأسباب كثيرة أبرزها : نقص في الكتب والمقاعد والمعلمين والمدرسين .
 ونعني بهذه الظاهرة التي تؤرِّق  المشهد التربوي العام ، رغبة الناجحين – وتحديداً الناجحات -  في مسابقات وزارة التربية من أبناء المحافظات الأخرى للانتقال إلى محافظاتهم بعد أن تم تعيينهم في مدارس حماة !.
  فأثناء التقدم للمسابقات قدَّم هؤلاء سندات إقامة تثبت أنهم مقيمون في حماة ، وعندما نجحوا وعيِّنوا للتعليم في مدارس المحافظة ، يسعون اليوم للانتقال إلى مدارس محافظاتهم ، ما جعل – أو سيجعل -  العديد من المدارس تعاني من نقص حاد في المعلمين أو المدرسين ، فهم يضغطون للانتقال بكل ما يملكون من ( واسطة أو مال أو بوسة شوارب ) !!.
  ومنهم من لم يلتحق حتى اليوم بمدرسته ، ولكم في ريف حماة الجنوبي خير دليل على ما نقول .
 ولن ندخل اليوم في لُجَّة تشريح هذه الظاهرة وأسبابها ومنعكساتها السلبية الكثيرة ، فلذلك شرح ٌ طويلٌ ويحتاج إلى ورشات عمل وندوات ، وخبراء اختصاصيين في مكافحة البطالة وأسبابها ، والفساد وانتشاره ، وفي وضع محددات موضوعية للمسابقات وخصوصاً التي تجريها وزارة التربية ، كون عمل المقبولين بها يتعلق بحياة كل أسرة سورية وبمستقبل أجيالنا وبسوية تعليم أبنائنا الذين ينهي العديد منهم المرحلة الثانوية وبالكاد يعرف كتابة اسمه ، والمرحلة الجامعية وبالكاد يجيد كتابة جملة فعلية أو اسمية وإذا كتب خمس جُملٍ يخطئُ في ثلاثة منها !!!.
 على أية حال ، هذا هو الواقع اليوم ، ولا بدَّ من معالجة هذه الظاهرة إما بعدم قبول طلبات نقل المتقدمين بها ، أو تعيين سريع لبدلاء عنهم أو بأي حل تراه الجهات المعنية مناسباً شريطة أن يحمي أبناءنا التلاميذ والطلاب من الجهل أو التجهيل  .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15833