غابات تقطع .. وصحراء تزحف

 منذ زمن طويل ونحن نرفع شعار / إزرع ولا تقطع/ ، ومنذ زمن أطول ونحن نتغنى بالغابات والأشجار وجمال المساحات الخضراء، وتأثيرها على الإنسان والحيوان والبيئة .
ومنذ سنوات ونحن نحتفل بعيد الشجرة ونزرع الآلاف من الغراس الحراجية ، وبالمقابل نسأل اليوم ماذا حققنا حتى الآن ؟
هل زادت المساحات الخضراء أم تقلصت؟ وهل زادت أعداد الأشجار أم تراجعت الأعداد ؟
لنأخذ على سبيل المثال منطقة مصياف ، ونحاول أن نجيب على تلك الأسئلة من خلال الواقع وما نلاحظه على الأرض ، وما يمكن جمعه من معلومات ، كل الدلائل تشير إلى أن مساحات كبيرة من الغابات حرقت أو قطعت أو تم التعدي عليها ، ومن يراقب ما يجري خاصة فيما كان يسمى محمية البستان الطبيعية أو غيرها من غابات في وادي العيون ومناطق عين حلاقيم ، فيبكي على حالها كيف كانت وكيف أصبحت الآن .
وفي المحصلة فقد أخرجنا غابات هي من أفضل الغابات في العالم وقطعنا آلاف الأشجار التي كانت تشكل آية من الجمال ، وحاولنا أن نعوض الأراضي الجرداء القاحلة .
فهل من وقفة لإعادة الحساب وصحوة الضمير لوقف لزحف الصحراء ؟!
أم سنبقى نقطع الأشجار ونحرق الغابات ، ونحمي الأيدي العابثة التي تفتك بالثروة الحراجية ، ونندم ساعة لا ينفع الندم ؟!
 

 

الكاتب: 
توفيق زعزوع
العدد: 
15835