حيطان المدارس !

 لن نتحدث في هذه الزاوية عن العام الدراسي الجديد وعدم استقراره حتى اليوم في العديد من مدارس المحافظة وخصوصاً في مناطقها ، لنقص في الكتب والمقاعد والمدرسين .
 ولن نشير إلى ضرورة مراقبة ندوات العديد منها التي تباع فيها مواد ، لابد من حماية أبنائنا الطلاب من خطرها .
 ولن نعرض لظاهرة وقوف المراهقين وراكبي الدراجات النارية أمام بعض مدارس البنات وخصوصاً في مدينة سلمية ، والتحرش بهن َّ عند انصرافهن ، ولن نطالب الشرطة بمعالجة هذه الظاهرة المزعجة .
 فكل ذلك ليس موضوعنا اليوم ، وإنما موضوعنا الرئيسي ، هو الكتابات المسيئة للآداب العامة المنتشرة على حيطان العديد من المدارس في حماة وغيرها ، وكدليل على ما نقول ، لكم في مدرسة الشهيد محمود نيصافي خير أنموذج !.
 ولو كانت تلك الكتابات  نوعاً من التحبب الرومانسي ، أو من  الغزل الشفيف ، أو من تلك الأقوال المأثورة وأبيات الشعر التي تحث على العلم والمعرفة ، لدعونا إلى تعزيزها وتكريسها في وجدان أبنائنا الطلاب والطالبات ، بتعميمها على كل مدارس المحافظة ، ولكن أن تكون مسيئة للآداب العامة ، وتنضح بالشتم والسباب لطالبات خذلن الحبيب المراهق  ، أو لم يستجبن له ، أو استجبن ومن ثَمَّ ( نفضْنَهُ كُمَّاً ) ، فذلك يتطلب من إدارات المدارس مسح تلك الكتابات المخجلة ، وتزيين حيطان المدارس بلوحات فنية تسر الناظر وتضفي عليها  جمالاً .
 ففي كل مدينة من مدن المحافظة ثمَّة فنانون تشكيليون أو فرق فنية شابة تعشق الرسم ، وتعمد بين الفينة والأخرى إلى تزيين حيطان  بعض الأبنية العامة في مناطقها بلوحات فنية بديعة التكوين ، تحمل مضامين وطنية أو مجتمعية سامية ، ولن تتأخر بتجميل حيطان  المدارس إذا ما طُلِبَ منها ذلك بعد توفير كل المستلزمات الكفيلة بالقضاء على ذلك التشوه البصري والأخلاقي الذي تجسده تلك الكتابات النابية .
 هل نشهد حملة ً لتجميل حيطان مدارسنا المشوَّهة ، نرجو ذلك حقاً .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15835