نبض الناس : حدث في مدرسة الشميسة !

يُفترض بإدارة أي مدرسة عندما تتلقى شكاوى من أولياء الطلاب ، أن تهتم لها وتبادر إلى معالجتها بالحسنى ، لا أن تتذمر وتطلب من الشاكين أن ينقلوا أبناءهم إلى مدارس أخرى حتى لو كانت تبعد عن منازلهم عشرات الكيلو مترات ، وكأن تلك المدارس مزارع للإدارات يحق لها قبول  الطلاب فيها على كيفهم وهواهم أو رفضهم !!.
بتاريخ 25 الشهر الماضي تشاجر العديد من تلاميذ  مدرسة الشهيد حاتم عبود بقرية الشميسة ، شجاراً ساخناً استخدموا فيه شفرات البرايات التي شطبوا بها أياديهم لإخافة رفاقهم في المشاجرة ، وعندما أخبر تلميذ بالصف الخامس معلمته تكاتف عليه 3 زملاء له وأشبعوه ضرباً مبرحاً ، وزرَّقوا له عينه ، وكل ذلك ضمن حرم المدرسة التي كما يبدو الاهتمام لشؤون التلاميذ ليس من صلب اهتمامها !.
والأمرُّ من هذا والأدهى من ذاك أنه عندما شكا أب التلميذ المضروب هذا الوضع إلى الإدارة ، قيل له : إذا لم تعجبك المدرسة انقل ابنك !.
وقد أفادتنا العصفورة أن التسيب ضارب أطنابه في هذه المدرسة ، فحالات الضرب تتكرر بين التلاميذ يومياً ، والإدارة والتوجيه في حالة غياب شبه دائمة ، والتجول بين التلاميذ أثناء الفرص بين الحصص شبه معدوم ، ودور المرشد النفسي أو الاجتماعي مفقود ، وكون المدرسة تقع على الطريق العام فقفز التلاميذ عن سورها والفرار منها على قدم وساق ما يعرضهم للخطر المحدق ، ويجعل الأهالي في حالة قلق دائم على أولادهم .
وباعتقادنا ، هذه المدرسة بحاجة إلى التفاتة من مديرية التربية ، لضبط الدوام والتربية والتعليم فيها ، كي يتحسَّن َ واقعُها ويشعر الطلاب وذووهم بالطمأنينة ، وكي تظل مدارسنا مراكز إشعاع معرفية .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15839