خاطرة : زوابع الرياح

العدد: 
15841
التاريخ: 
الخميس, 4 تشرين الأول 2018

دعي الكلمات تتكسر..
على روابي قصورك
الملأى بالزهور
ودعي
كلماتي..تتسكع
لعلها تبصر في كتبك..
قناديل عشقي
ومهلاً على قلبي ﻷنك فيه
ترقصين وتزغردين وتلعبين
ومهلاً
على حدائقي ﻻ تطئيها
بقدميك
بل الثميها
فهي ﻻبسة ثوبها الزهري
في كل وقت..وكل حين
ﻻتشعلي   أوراق الدفاتر
وتمزقيها.. وتنثريها
في زوابع الرياح
والذكريات
خبئيها
لعلها تصبح يوما
زاداً للعصافير والأطفال
ﻻتنثري بذور القمح
إﻻ .. في بساتيني   
وعلى دروبي
وأسطح.بيوت الفقراء
فستأكل العصافير الجائعة
وستشرب
من دموع الزهور
ومن ثمار التين والقطلب
وحبات اﻵس
نامت ذكرياتي
حافية..على حواف طرقاتك
وعلى دفاترك
ونامت
فوق الرفوف
هي  قصتي في الحياة
فقد يصمت قلبي
وترحل منه عواصف الحب
وينام...
على بيدر زرع   
أو على شجرة توت..وصفصاف
هي غربتي
فلقد تكسرت..أقلامي
وتتطايرت كلماتي
فوق تلال وبين أسطر
ودروب أنوار
وأنواء
فكم رقصت زهور اﻷقاحي
وأغمضت عينيّ
وكم رحلت سنون وسنون
زوادتي في الحياة
شربتها علقماً..
رحلت سنون الطفولة
ونامت
في حواكير العشق
تحت عرائش الشوق
وصراخ اﻷرواح .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
سليمان عباس عباس كاف الحبش