شعر : الشام أرض لا تموت

العدد: 
15841
التاريخ: 
الخميس, 4 تشرين الأول 2018

ماذا سأكتب أين الأهلُ والصحبُ ؟
ماذا أقول وهل أذن ستسمعنا ؟ ..
هاتي لي الكأس واسقيني على مهل ..
قولي بربكِ من يوماً سينصفنا ؟
يا قبة المجد (قبل اليوم) كنتِ لنا
واليوم لا تشتكي جرحاً شكا نزفاً
وخلِّ عنكِ البكا إن قومنا فرحوا
فالأهل ماتوا كما ماتت ضمائرهم
دمشق يا خفقةً ، في القلب أغنيةً
وفيكِ يا شام تجري جلُّ أوردتي
هذا فؤادي يراكِ اليوم في تعب
غزالتي .. يا التي في مهجتي سكنت
نامي على كتفي، لله ما فعلوا
سيبصر الفجر إن طالت بنا ظُلمٌ
ويهزم الجمع ، وعدُ الله قال لنا

وأين يذهب من في وجهه التعبُ؟
ان كان قومك في ليلِ البلا هربوا
ولا تنامي فإن الصبح مُقترِبُ ..
(يا دام عزكِ) والأعرابُ قد ذهبوا !
شمساً من العز في العلياء تلتهبُ
وراح يصرخ مستاءاً وينتحبُ
وفي ثراكِ الدمُ الملتاع ينسكبُ
ماذا سينفع فيهم يا ترى العتبُ
وفي الضلوع رُبىً إن ضاقت الهُدُبُ
فلا الدنو يُسلّيني ولا الهربُ
يذوب كالشمع في الآلام يضطربُ
من جرح قلبكِ جفني مسه النصب
لله ما جرحوا .. لله ما ضربوا
وتشرق الشمس من داج ألا ارتقبوا
ويقلب الامر ،  حتماً سوف ينقلبُ
 

الفئة: 
المصدر: 
أسامة هشام وحّود