صـــوت الفــــداء : الاستثمار بالعقول

تعد التربية بجناحيها (الأسرة والمدرسة )النواة الأساسية للمجتمع ومحركاً لتطويره بكل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والتنموية وتأهيل الكوادر ، لذلك يتم التركيز كأولوية في الاهتمامات الحكومية والإنفاق عليها بلا حدود ، وكما هو معروف البدايات الصحيحة تؤدي إلى نتائج صحيحة والعكس صحيح أيضاً .
إلا أن العملية التربوية في المحافظة بعد مرور شهر على بدء العام الدراسي كشفت خللاً كبيراً في تأمين مستلزماتها من مقاعد وكتب ووسائل تربوية أخرى وتأهيل القاعات الصفية ووجود نقص بتأمين عدد كافٍ من المعلمين للمدارس .
وهذا ما تجلى في عدد من المدارس نذكر منها ثانوية الصارمية التي لم يتح لها تأمين مدرس رياضيات إلا بعد /25/ يوماً وهذا يعني عدم القدرة على تعويض الطلاب هذا النقص  سيكون على حساب دروس أخرى أو على حساب راحة الطلاب، وفي ثانوية ممدوح جروا بمصياف لم يتم تأمين كتب اللغة الانكليزية للفرع الأدبي الحادي عشر ، وفي ريف الغاب في ثانوية جورين وشطحة نقص بكتب اللغة الانكليزية أما في حماة كتب مدرسية بصفحات بيضاء وغيرها ، والبدء بصيانة ثانوية ابن خلدون في حماة بداية العام الدراسي وحشر طلابها بمدرسة محمود نيصافي.
والسؤال المطروح لماذا تأخرت مديرية التربية بتأمين مستلزمات العملية التربوية من مقاعد جديدة وصيانة  المعطلة منها ، ولماذا لم تقم بتعيين المعلمين والمعلمات الناجحين في مسابقتها إلا بوقت متأخر وفرز المعينيين لديها إلا بعد بدء العام الدراسي ، ولماذا تأخرت مؤسسة المطبوعات  بتأمين الكتب خاصة أن موعد بداية  العام الدراسي معروف مسبقاً .
إن التخطيط الجيد والاستفادة من الوقت والكوادر يجعل العام الدراسي أفضل بدلاً من حالة القلق عند الطلاب والأهل  خاصة أن وزارة التربية قدمت موعد  العام الدراسي للاستفادة من الزمن في حين هدر قسم منه بسبب سوء التخطيط والمتابعة .

 

الكاتب: 
عبد اللطيف يونس