600 مليون ليرة خسائرها العام الماضي تسويق الإنتاج أهم مشكلات زيوت حماة

العدد: 
15842
التاريخ: 
الأحد, 7 تشرين الأول 2018

عادت شركة زيوت حماة للإقلاع بعد توقف دام شهرين في مشهد مرشح للتكرارفي ظل عدة معطيات منها عدم توافر كمية من المادة الأولية تكفي للتشغيل لأكثر من شهر ونصف ومنها التوقف الذي استمرطيلة العام الماضي باستثناء 19يوماً لاغير، والسبب عدم توافر المادة الأولية وهي بذار القطن التي صارت شحيحة في ظل الظروف الحالية وتراجع هذه الزراعة، فنسبة المزروع لاتتجاوز3-10بالمئة عن المخطط وهذا حال يتكرر كل عام.

سبب التوقف
يقول مديرعام الشركة المهندس عبد المجيد قلفة :
إن سبب التوقف هو امتلاء السعة التخزينية من مادة الزيت بكمية تزيد عن290طناً فقد كان ينتج المعمل من دون تصريف فنحن شركة إنتاجية وليست تسويقية والتسويق يقع على عاتق جهات عامة أخرى؛فمادة الزيت تباع عن طريق المؤسسة السورية للتجارة ومنافذها..ومادة الكسبة تباع لمؤسسة الأعلاف ومادة اللنت تباع عن طريق المؤسسة العامة للتجارة الخارجية وجميع المنتجات ليس فيها إشكال بالتسويق وعانينا فقط بموضوع بيع  مادة الزيت ما اضطرنا للبحث عن أسواق داخلية وتم التعميم علـى جميع شركات القطاع العام والمديريات للبيع بالقسط للعمال لمدة عام عن طريق نقاباتهم.. كما تم التعاقد مع إحدى جهات القطاع الخاص لاستجرار كمية ٢٥٠ طناً خلال شهر العصر.
المخطط عصر 20 ألف طن
ويشير مدير عام الشركة إلى أن الطريقة التي يتم بها عصر الزيت تنتج ١٢.٥% من المادة الأولية فالمخطط السنوي لهذا العام عصر ٢٠ ألف طن من البذر تنتج نحو ٢٥٠٠ طن زيتاً مكرراً و13800 طن كسبة و١٧٠٠ طن من مادة اللنت و٥٠ طناً من الصابون..وهذه الطريقة المعتمدة من المكتب الهندسي وهي وفق المعايير العالمية وهناك طرق أخرى منها طريقة المذيبات وباعتمادها تزيد نسبة الناتج بـ٢% ولكن نضطر لاعتماد  الطريقة الحالية لعدم إمكانية تطبيق الثانية لأن الشركة ضمن تجمع سكاني وبهذا الخصوص فقد لحظت قطعة أرض للشركة من قبل مجلس مدينة حماة  في منطقة التوسع في المنطقة الصناعية ولكن الموضوع مؤجل مؤقتاً بسبب الظروف السائدة .
خاسرة
ويقول المديرالتجاري في الشركة دحام محمد علي :
 إن الشركة خاسرة بقيمة تقدربـ٦٠٠مليون ل.س هذا العام ومثلها العام الماضي بسبب التوقف عن الإنتاج والبيع حالياً بسعر ٥١٠ل.س لكيلوالزيت مع أن التكلفة تزيد عن ٥٢٨ل.س.
وخفضت مؤسسة الأقطان الأسعار بنسبة واحد بالألف بسبب سوء البذور وعكسنا ذلك على الإنتاج وكانت التكلفة ٥١٠ ل.س ولكن لو أخذنا التكاليف الثابتة كالرواتب علـى مدار العام بعين الاعتبار فإن التكلفة قد تزيد عن   ١٠٠٠ل.س للكيلو،خاصة مع التوقفات المتكررة في الإنتاج فهذا العام مثلا عملنا لأربعة أشهر فقط .
ولذلك فالمطلوب أن  يستمر الإنتاج على مدار العام وأن نستطيع تصريف منتجاتنا .
عيني عليك باردة
ويقول يحيى الحمود وهو أقدم عامل بالشركة فهو موجود بها منذ ٤٠ سنة:
إن تحديد سقف الطبابة بـ٤٠ ألف ل.س سنوياً للعامل وبـ١٠٠ألف ل.س للمرض الدائم جاء بقرار تفتيشي صادر عن الهيئة المركزية للرقابة المالية ويشير إلى أنه قديماً كان العامل يأخذ إحالة من الإدارة ليراجع الطبيب وليحصل على الوصفة اللازمة وكان السقف مفتوحاً .. وإن كان يحتاج طبيباً اختصاصياً يحول على حساب العامل لا الشركة.
تعديل الوجبة الغذائية
أما العامل حسام قاسم غريب في قسم الحلاقات الزراعية فهو يطالب بتعديل الوجبة الغذائية بما يتناسب مع الوضع الحالي وبالحوافز الإنتاجية ويؤكد أن لاصعوبات خاصة ولا أمراض مهنية تصيب العامل بهذا القسم .
الحوافز
ويقول مصطفى كروش :
إن هناك خلافاً مع (الأقطان) بشأن سعر البذار ويؤكد أن الروائح المنبعثة لا تضر صحياً فالمكان مهوى وهناك شفاطات ويؤكد أن سعر الحليب والبيض (الوجبة الغذائية) ما زالت وفق الأسعار القديمة وأن العمال لم يتقاضوا الحوافز منذ سنوات.
وأخيراً :
هذه حال شركة زيوت حماة وهذه حال العمال ومطالبهم وربما كانت مشابهة للكثير من حال معاملنا ومطالب عمالنا. . فهل يسدل الستارعلى عاصفة الأزمة لننهض من جديد.
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
أحمد عبدالعزيز الحمدو