بيت العمر

لايزال الحصول على مسكن حلماً لمعظم المواطنين بالمحافظة خاصة مع ظروف الأزمة وتدني مستوى الدخل وارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء، وأصبحت العقارات أهم الاستثمارات وأكثرها ربحية وجاذبية لرؤوس الأموال، ومعادلاً مهماً للعملة.
فالمصارف تعد العقارات أهم ضمانة لمنح القروض للفعاليات الاقتصادية والخدمية ، كما أن الحصول على منزل يستنزف دخل الأفراد لعدة سنوات تعادل نصف العمر ، مع تضاعف أسعار العقارات عدة مرات خلال سنوات قليلة وتدني مستوى الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
ولعل إحجام المؤسسة العامة للإسكان والجهات الحكومية الأخرى عن فتح الاكتتاب على مشاريع سكنية جديدة ساهم أيضاً بارتفاع الأسعار ،وترك موضوع السكن للاتحاد التعاوني السكني ،الذي يشكو من عدم توافر الأراضي اللازمة بالإضافة إلى  ملفات الفساد في بعض الجمعيات،والسماح لبعض الشركات بالاستثمار بالسكن ،التي اتجهت في معظم مشاريعها إلى الفلل والخمس نجوم ،لم تراع احتياجات الشريحة الواسعة ، كما أدى ذلك إلى تحكم ومزاجية تجار العقارات بسوق المنازل وأسعارها وأحياناً تردي مواصفاتها.
أخيراً .. إن الاستثمار الحكومي بقطاع السكن سيحقق أرباحاً طائلة ويساهم في تشغيل آلاف فرص العمل ،كما يساهم أيضاً في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية.

 

الكاتب: 
عبد اللطيف يونس
العدد: 
15843