بقايا مسالخ الفروج !

منذ أيام ليست طويلة وقع حادث مروري على الطريق العام حماة – سلمية بين عدة آليات منها شاحنتان محملتان ببقايا مسالخ الفروج التي كانت في طريقها إلى المسامك الخاصة ولمّا تزل آثارها على الطريق حتى الساعة . 
ويومياً تعبر هذا الطريق شاحنات عديدة محملة بهذه المواد التي تقدم علفاً للأسماك ، من دون أي معالجة فنية ، والممنوعة عالمياً والمحظر استخدامها بهذه الطريقة من أهم مراكز البحوث العلمية ، من دون أن يستوقفها أحدٌ ما ، ويسألها عن وجهتها ومقصدها ومن أين هي قادمة !. 
وهو ما يشجع تجار هذا النوع من المواد القذرة على الاستمرار في تجارتهم الممرضة للناس ، حيث تسبب الأسماك التي تتغذى بهذه البقايا سرطانات مثبتة طبياً . 
وأذكر أنني حضرت فيما سبق مؤتمرين أقيما في كلية الطب البيطري بحماة ، حول تربية الدواجن و أمراضها ،  وشارك فيهما أساتذة جامعات وأطباء بيطريون اختصاصيون ومربو دواجن محليون وعرب وأجانب ، وأجمعوا فيما أجمعوا على أن بقايا مسالخ الفروج إن لم تكن معالجة بمخابر خاصة لا يجوز بأي شكل من الأشكال تقديمها علفاً للدواجن ، لأنها تسبب أمراضاً كثيرة للمواطنين وأبرزها السرطان وأخطرها أيضاً . 
وبالطبع المخابر الخاصة غير متوافرة في بلدنا ، والمواطن غير محمي من تجار الأسماك الذين يقدمون هذه البقايا علفاً لأسماكهم ، ومسامكهم معظمها غير مرخص ولا يخضع لأي قانون أو عرف أو رقابة ، لذلك يسرحون ويمرحون على كيفهم وهواهم ولا هم َّ لهم غير المال وجنيه حتى لو كان ذلك على حساب المواطن ، وحتى لو كان هذا المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة لجشعهم . 
باعتقادنا ، ينبغي للجهات المعنية في المحافظة أن تضع حداً لهذه الظاهرة وللمسامك الخاصة غير المرخصة . 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15843