محطة جب رملة للأبقار تخرج من عنق الزجاجة زيادة في الإنتاج .. تجديد للقطيع ومعاملها على وشك الإنتاج

العدد: 
15843
التاريخ: 
الاثنين, 8 تشرين الأول 2018

تطورات كبيرة ومهمة شهدتها محطة أبقار جب رملة بعد أن وصلت إلى مرحلة الهرم كما هي أبقارها، حتى جاءت زيارة اللجنة الوزارية إلى المحطة لتكون نقلة نوعية كبيرة فيها والقرار الحكومي الجريء كما وصفه الدكتور نور الدين الحسن مدير محطة جب رملة بضرورة إعادة تهيئة محطات الأبقار على امتداد الأرض السورية حيث استقدمت الأبقار الجديدة وتم إعادة تأهيل محطات عدة وبناء أخرى جديدة، وقد حظيت محطة جب رملة باهتمام أدى إلى تحسن أدائها بشكل ملحوظ.

تحسن ملحوظ
  بدأ رفد المحطة بقطيع جديد ذي منشأ ألماني من النوع الحلوب الجيد تباعاً حيث خصص 600 رأس من الأبقار من ضمن الأعداد التي تم استيرادها، فوصلت الدفعة الأولى وتقدر بـ 300 رأس بقر  قبل حوالى العام، ثم وصلت الدفعة الثانية لتزيد كمية الحليب فيها ويصل إلى حوالى 5 أطنان من الحليب ثم لترفد قبل شهر بـ 100 رأس من الأبقار وترتفع معها إنتاجية الحليب لتصل اليوم إلى 7 أطنان من الحليب يومياً.
مراقبة دائمة
يقول الدكتور نور الدين :
بداية علينا أن نوجد المكان الملائم للقطيع لنحصل على نتائج جيدة في التربية، وهو ما لم يكن مهيئاً في المحطة فالحظائر الموجودة لم تكن كافية للأعداد التي وصلت للمحطة، كما أن القديمة منها لم تهيأ بشكل جيد وهو ما بدأنا العمل به، حيث بات لدينا اليوم حظائر جيدة نوعاً ما ونحن بصدد توسيعها، وبناء أخرى جديدة، كذلك أنشأنا شمسيات واقية لحماية الأبقار من الشمس عند إخراجها من الحظائر، فأرض المحطة واسعة ويمكننا أن نوسع المساحات المخصصة للتربية وتأمين باحات مريحة لها، إننا نراقبها بشكل دائم.
أمراض متابعة
وعن وضع القطيع من الحالة الصحية يقول الدكتور نور :
لايوجد ضمن القطيع ما يسمى أمراض سارية لأن اللقاحات دائمة، هناك بعض الأمراض الباطنية الفردية التي تظهر لدينا مثل التواء مكاحل وتلبك ورقية وبعض الإسهالات، الخوف حين يكون هناك أمراض سارية وهذا غير موجود ضمن المحطة فاللقاحات تؤخذ في موعدها وبشكل نظامي وكلما كان اهتمامنا بهذه الإجراءات سريعاً ومنظماً تكون النتائج مرضية، كما أن للمعالجات الجماعية التي نجريها أهميتها الكبيرة، هذا لا يعني عدم وجود بعض الحالات حيث قد يظهر لدينا نفوق عجل رضيع أو استبعاد بقرة من القطيع النامي لا تستجيب للعلاج يتم استبعادها. 
بالنسبة للكلام الذي طال المحطة سابقاً حول نفوق بعض العجول الرضع فقال :
بالنسبة للعجول الرضع وفي أرقى محطات العالم قد تحدث حالات نفوق يمكنه أن يصل إلى 100 % فجرثومة صغيرة إن وجدت قد تهلك القطيع بالكامل ومهما كانت احتياطاتنا كبيرة لا يمكن حماية القطيع لأن أي مولود يولد على الحياة تكون مناعته معدومة وأي تعرض لجرثومة بسيطة تتفاعل معه تهلكه، المناعة تأتي من خلال صمغ الأم خلال الأيام الأولى له ، ثم من المحيط ثم تبدأ اللقاحات. 
فالحديث عن نفوق أعداد كبيرة في عجول البكاكير المستوردة ليس له أساس علمي وحسب الأرقام هو من وجهة نظري طبيعي لأن الإيواء لم يكن مناسباً وقد تكون هناك جرثومة ما سببت نفوق العجول. 
وعن الحظائر وملاءمتها للقطيع قال:
في الواقع الحالي هناك حظائر تتهيأ وأخرى تحتاج للتهيئة بشكل أفضل، ورغم أن القطيع موجود بحظائر مقبولة نوعاً ما، ولكننا غير راضين بشكل كامل عنها ونسعى لأفضل ، فلدينا الحظيرة الأولى والثانية والتي كان العمل بهما كبيراً لايوجد فيهما مظلات للمسارح، وهي المكان الذي يخرج إليه القطيع خارج الحظيرة، رغم أنها من شروط الإيواء في التربية السرحية أي إن البقرة ليست مقيدة وهي تخرج من حظيرتها لهذا تحتاج إلى ظل يحميها من الشمس في المسارح.
وعن الازدحام ضمن الحظائر قال :
هناك بعض الازدحامات بسبب الأعمال الإنشائية في بعضها فهناك أكثر من حظيرتين يتم تهيئتهما لكننا تداركنا المشكلة من خلال تعيين ناظر حظيرة، لمراقبة الأبقار ضمن الحظيرة ومعالجة أية مشكلة قد تحدث فيها، وهذا كان له نتيجة إيجابية لأن القطيع مراقب دائماً. وطبعاً هناك بعض المشكلات التي تواجهنا لأن من يعمل سيجد بعض المشكلات التي تواجهه لكن بوجود الناظر الذي لم يكن قبلاً فالحل دائماً موجود بشكل سريع.
أهم إنجاز
 يتابع الدكتور نور حديثه بالقول :
هناك عمل أنا أعده من وجهة نظري إنجازاً حقيقياً للمحطة فيتمثل في تخليص المحطة من كميات الروث الكبيرة التي كانت تحيط بها طبعاً وبمساعدة كبيرة من الوزير شخصياً، فترحيل هذه التلال من الكميات تحتاج لنفقات كبيرة تصل إلى ملايين الليرات فهي تحتاج إلى سيارات للنقل وتركسات حيث كانت تركسات المحطة معطلة وقد أخرجنا ما يقارب 5 آلاف متر مكعب إلى حقولنا المحيطة بالمحطة وهذه الكميات كانت تؤثر في الحظائر فترفع من درجة حرارتها كما أن رائحة النشادر مضرة للأبقار. وخلال أسبوع استطعنا ترحيل هذه الكميات، وقد أدى ذلك إلى انخفاض درجة الحرارة داخل الحظائر.  
معمل الألبان والأجبان
في تحقيق قديم كنا قد أجريناه كان الحديث أن أشهراً قليلة فقط وسنجد إنتاج معمل أجبان وألبان جب رملة في الأسواق ، ماذا حصل ؟ 
-التأخير خارج عن إرادتنا وهو ناتج عن تأخر الشركة المنفذة بالعمل، لكن المعمل اليوم من الناحية الإنشائية انتهى وبقيت بعض الأعمال البسيطة كمد شبكات المياه ومن ثم تركيب الآلات وخلال شهرين سيكون المعمل جاهزاً، لكن انتهاء المعمل لا يعني أننا سننتج فوراً فبعد الانتهاء سيكون هناك نظام داخلي ناظم لعمله، ويجب دراسة الخطوات اللاحقة من صالات توزيع أو عقود واتفاقيات مع شركات لتوريد الإنتاج، كما أننا لا زلنا مرتبطين بعقود توريد لمعمل أجبان وألبان حمص حتى نهاية العام، وحين تنتهي إجراءاتنا بشكل كامل سنبدأ بالإنتاج.
ويمكن للمعمل في حال انطلاقته أن يستجر حليب فلاحي المنطقة بأسعار جيدة وتصنيعه وطرحه في الأسواق. 
معمل الأعلاف 
    وعن معمل الأعلاف ، فخلال أقل من شهر ستنتهي أعمال تركيب المعدات والمكنات وباقي أجزاء المعمل فهي منتهية وهو مكسب كبير بطاقة بحدود 40 طناً يومياً من العلف المكبسل، ونحن نطالب بأن يكون استثمارياً، فليس من المعقول أن نترك معملاً كلف الملايين بطاقة إنتاجية كبيرة ليصنع ما يقارب 8 أطنان يومياً فقط للمحطة ومن الممكن أن نقوم باستثماره لفلاحي المنطقة بأجور محددة ليكون دخلاً جيداً للمحطة.
أما عن المحلب الجديد فإنشائياً هو قيد الانتهاء من العمل به ومعداته جاهزة للتركيب ونحن ننتظر الانتهاء من الأعمال التشطيبية لنقوم بتركيب المحلب فوراً. 
بارقة أمل
نعتقد أن المحطة بإدارتها تعمل على تحسين وضع المحطة بشكل كبير، وهي جادة لرفع سوية العمل والإنتاج، وإن واجهتها بعض الصعوبات والتأخير لكن أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً، وبما أن النية سابقة العمل وهو ما يوجد لدى الإدارة وهذا ملاحظ من خلال الأعمال المتسارعة التي تنفذها، على أمل أن نشهد إنتاجها قريباً في الأسواق المحلية.
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور