ملتقى سلمية للإبداع القصصي الأول مشاركة واسعة .. وضعف في المضمون واللغة

العدد: 
15844
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 تشرين الأول 2018

عودة جميلة ملؤها الألق والفرح لمهرجان القصة في سلمية بعد انقطاع دام سنوات الأزمة ، حيث استقبل المركز الثقافي في سلمية على مدار ثلاثة أيام جمهور القصة بمشاركة واسعة من قاصين كبار وشباب من مختلف أرجاء المحافظة في ملتقى سلمية الأول للإبداع القصصي ، الذي أقامته مديرية الثقافة برعاية وزارة الثقافة ، وأقيمت الفعاليات على مرحلتين يومياً ظهراً ومساءً . حضرها جمهور يهوى الاستماع إلى هذا النوع الأدبي الذي تتميز به سلمية .
في كل لقاء تقرأ عدة قصص لعدد من المشاركين ، يعقبها قراءة نقدية من قبل أحد الأدباء في سلمية لتقديم بعض الملاحظات والآراء النقدية .
وبشكل عام تنوعت القصص المقدمة بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً ، وهذه الأخيرة كانت الأميز والأنجح لدى القاصين وتناولت مواضيع القصص القضايا الوطنية والواقع الراهن وبعض الخواطر الذاتية واتصفت بضعف المضمون باستثناء القليل منها ، أي أنها لم تكن تتضمن حكاية ذات مغزى وهدف . وإضافة إلى ذلك ، اللغة فهي لم تكن سليمة لدى الأغلبية من المشاركين وخاصة الشباب منهم والذين ربما كانت هذه مشاركتهم الأولى أمام جمهور ولأول مرة يعتلون المنبر .
افتتاح الملتقى الذي حضرته فعاليات رسمية وثقافية وأدبية ، تتضمن فعاليات بروتوكولية وعروض فنية فلكلورية لفرقة المركز الثقافي بسلمية ، تلاها ندوة بعنوان ( إضاءة على أدب القصة القصيرة ــ فضاءات محمد عزوز القصصية ) قدمها كل من الأديبين نزار نجار ومهتدي غالب ، حيث أشار مهتدي غالب في ستة إشارات إلى علاقته الأدبية بالقاص محمد عزوز ومسيرة الأخيرة القصصية وسيرته الأدبية مع ذكر بعض المواقف الحياتية الجميلة التي تربط بينهما ، وأكد غالب في إشاراته إلى القاص محمد عزوز بأنه بين يدي الزمان يطير بأجنحة المكان متطرقاً في حديثه إلى الصالون الأدبي لمحمد عزوز الذي يضم في أرجائه كل ثلاثاء ثلة من شعراء وأدباء المنطقة وبعض الضيوف يتناولون فيه محوراً أدبياً يناقشونه أو إبداعاً لكاتب أو شاعر أو مسيرة حياة أديب .
من جانبه القاص نزار نجار تناول في مشاركته قراءة في أخر مجموعة قصصية للقاص محمد عزوز وهي ( جدراني أولى ) تطرق فيها إلى أهم القصص التي تتضمنها المجموعة وكيفية معالجتها من حيث اللغة والأسلوب والهدف .  
تلا ذلك مشاركة للقاصة فاتن بركات القادمة من ريف مصياف ــ بشنين ــ والتي قدمت قصة قصيرة بعنوان ( حمار أمي ) وقصص قصيرة جداً
( مرسوم ــ جاذبية ــ خبر عاجل ــ محور شاقولي ــ وصية ــ عازف المزمار ــ كمين شرقي ــ عتب ــ ابني وبعرفه ) ثم قرأ القاص محمد عزوز قصة قصيرة بعنوان ( جدراني أولى ) .
وفي اللقاء المسائي قرأت حنان درويش قصة قصيرة واحدة بعنوان
( جنون ) تلتها القاصة سهير مصطفى وقرأت قصة قصيرة بعنوان
( صقيع ) ومجموعة قصص قصيرة جداً ( وفاء ــ الفنان الصغير ــ بيتي الجميل ــ خارج التغطية ــ هائمة ــ غداً صباحاً ــ سبعيني ) .
بعدها قرأت القاصة سوسن حيصو قصتين قصيرتين ( حلم أصبح حقيقة وشاغر وظيفة ) .
ثم قرأ القاص نزار نجار قصة بعنوان ( الانعتاق ) وختم اللقاء القاص جلال مقصود بثلاث قصص قصيرة ( مفارقة ــ انتحال ــ خيبة ) وعدة قصص قصيرة جداً ( رجل وضيع وأشياء أخرى ــ استعمار ــ ناكرة المعروف ــ تراث ) .
في ثاني أيام الملتقى وفي اللقاء الأول شارك الأديب القاص موفق أبو طوق بقصة قصيرة بعنوان ( سيطرة الآلة ) تلته القاصة فاطمة الكردي وقرأت قصة واحدة بعنوان ( أنا والقدر ) ثم شارك القاص زكريا محمود بأربع قصص ( سحب اليباب ــ عزف منفرد ــ الصديد ــ أم الغيث ) .
وختمت القاصة لما كربجها بقصتين ( طريق الحسين ، ووطن الرز بالشعيرية ) .
في اللقاء المسائي استهلت القاصة بيداء عبيدو الأمسية وقرأت قصتين ، الأولى ( على كف القدر ) والثانية بعنوان ( الغالية ) .
تلاها القاص هيثم العجيب وقرأ مجموعة من القصص القصيرة جداً وهي
( كرسي ــ تلون ــ هندسة ــ ارتقاء ــ زرقاء ــ انفصام ــ نبوءة ــ ارتداد ــ حصاد ــ حنين ــ كابوس ــ عولمة ــ هشاشة ) .
ثم قرأ بعده القاص محمود كيلان قصة قصيرة بعنوان ( اجتثاث ) مجموعة من القصص القصيرة جداً ( اعتراف ــ تيه ــ طفولة ــ وعد ــ تماه ــ انتظار ــ اختراق ــ أضغاث ــ انسلاخ ) .
تلاه القاص مهتدي غالب وقرأ قصة واحدة بعنوان ( إنهم أبنائي ) ثم قرأ القاص فتحي فطوم ثلاث قصص قصيرة ( الحرية ــ سؤال ــ دعوة إلى الحيونة ) .
وختم المشاركة لهذا اليوم القاص صادق مجر وقرأ قصتين قصيرتين ( بناء ــ وانتصار ) وقصة قصيرة جداً بعنوان ( انحراف ) .
في اليوم الثالث والأخير من ملتقى القصة الأول ، وفي اللقاء الصباحي كانت هناك مشاركة لثلاثة قاصين بدأهم معز الشعراني وقرأ مجموعة من القصص القصيرة جداً ( جغرافيا ــ ما الفائدة ــ بين السطور ــ اسرائيل والبنطال ــ رحمون ) .
تلته القاصة الشابة سهى سيفو وقرأت قصتين بعنوان ( حين العاقر تنجب ــ وحبل سري ) وختمت القاصة هيفاء خلوف بثلاث من القصص القصيرة
( معلمة من الزمن الجميل ــ امرأة وحرب ــ صديقة المطر ) وعدد من القصص القصيرة جداً ( لا جواب ــ قرار ــ عطش ــ دمعة ــ موال ــ رائحة الموت ) .
وفي اللقاء المسائي والختامي شارك أربعة قاصين ، أولهم كان شادي أبو حلاوي وقرأ قصتين ( طريق الحياة ــ ورخصة الوداع ) وقصصاً قصيرة جداً ( دمعتان ــ حرمان الدم ــ جرد ــ تواطؤ ــ ظنون ــ مبدئي ــ كسرة حلم ــ النصيب ) .
تلاه القاص سمير الحركي وقرأ مجموعة من القصص القصيرة جداً ( رؤية ــ أنفة ــ رصد ــ تكريم ــ تواهم ــ إهراق ــ ارتهان ــ رمق ــ انبثاق ــ اعتراف ــ احتفاء ) .
ثم قرأ القاص حسن نعوس قصة واحدة بعنوان ( موت الزمن ) .
واختتمت برنامج الفعاليات القصصية القاصة كنانة ونوس ، إلى جانب مشاركتها في التقديم ، حيث قرأت أربع قصص قصيرة عناوينها :
( على شفير قبلة ــ لكل مناسبعته ــ عاشق حب ــ بتوقيع مطر ) .
وكان للقاص سامي طه مدير الثقافة مشاركة على هامش الملتقى والذي قرأ قصته بعنوان ( منمنمات من جراح وطن ) .
بعد ذلك تم تكريم المشاركين ولجان التنظيم والإشراف والإعلام بشهادات تقدير لمساهمتها بانجاح الملتقى .
وكانت فرقة المركز الثقافي للفنون الشعبية قد قدمت فقرات فنية راقصة في حفلي الافتتاح والختام .
سامي طه مدير الثقافة عبر عن رأيه بهذا الملتقى القصصي وقال بأنه سمي بالأول لأنه أول مهرجان للقصة يقام برعاية وزارة الثقافة ، والمهرجانات السابقة لم تكن تقام تحت رعاية الوزارة وأكد بأنه من هذا المهرجان تم وضع اللبنة الأولى لعودة الألق للقصة وهذا المهرجان هو لون من تجليات قوس قزح الثقافي ونأمل أن نغزل من كل لون ملتقى ، وللقصة في سلمية تجارب كبيرة وكتاب كبار ، فأمل القصة ينطلق من سلمية .
  

 

الفئة: 
الكاتب: 
نصار الجرف حسان نعوس