نهفات ثقافية

العدد: 
15844
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 تشرين الأول 2018

 غليان الشمس وضجيج الشارع وبعض الزهايمر تصافح بيدك وأنت تفتش في ذهنك عن الاسم يذكرك الآخر باسمه تبتسم آه آه آسف والله الطقس اليوم معطوب الذاكرة .
قليلاً مايرن هاتفك الجوال ، تشعر بأن صوتك أصابه الجفاف وكثيراً أنت من يبادر، تتصل لتذكر معظم مديري المراكز الثقافية بأنك أخضر القصة ، القصيدة، وع الوعد ياأديب لربما اسمك لم تسمع به آذانهم فمن أنت، مجرد كاتب قد تنتظر شهر ....عشرة .... ربما تسقط مكالمتك من سجل المتصلين ويحدث أحياناً أن تكون من المشاركين في نشاط أدبي ترى اسمك في اﻹعلان عبر الفيسبوك تذهب من تلقاء خاطرك دون أن يتصل بك أحد لاعليك طالما تمارس فعل الكتابة، حقاً لن تيأس وستحاول مرة أخرى طالما أنت صاحب رسالة وتود أن تبلغها عبر نص أدبي «قصة قصيدة رواية الخ» واﻷدب بقيمته الفكرية والجمالية لاقيمة مادية توازيه مع هذا تتمنى أن تعود بلا خسائر د 1000 خ 2000 سوف تحصل على اﻷلف ليرة إن كان نشاطك اﻷدبي في أحد المراكز الثقافية داخل محافظتك وألفين إن كان النشاط في مركز خارج محافظتك تحدث معك نهفات ثقافية عديدة تتساءل مسؤولية من ياترى ؟
 قد لايتجاوز عدد الحضور العشرة تعزي نفسك قائلاً: لايهم الكم بل النوع . تصادف أحداً ماتعرفه تعاتبه كونه لم يكن من الحاضرين تندهش من دهشته أنه لم يسمع بالنشاط وغيره كثر لم يلمحوا أي إعلان مثلاً على باب الجامعة أو المدرسة أو أو -قد يرن موبايل أحد الحضور ينسى أنه يسمع قصيدة أو قصة وقد يعلو صوته وهو يرد على المكالمة فوق صوت اﻷديب على المنبر ترمقه من طرف الكلمة، تعبس بكامل انزعاجك، تتوقف عن القراءة للحظة وأنت تحدق به يتابع اتصاله دون أن يعيرك أي اهتمام عدا عن اﻷحاديث الجانبية بين أصدقاء ربما لم يلتقوا منذ وقت فتبدأ أحاديثهم الجانبية وقد نسوا أنهم في قاعة المحاضرات .
ترفع صوتك أكثر، وأنت تقرأ لعل بعض هذه النهفات تتوقف ولكن لاجدوى. يعلو التصفيق فتدرك بخبرتك أن لا أحد يسمعك يقل التصفيق تعلم أن ثمة عقول تصغي أغرب نهفة حدثت معي : منذ خمسة عشر عاماً صعدت المنبر فتشت بين أوراقي لم أجد سوى الجزء الأول من القصيدة فقلت بعد أن قرأت الجزء اﻷول : الجزء الثاني تركته على شفاهكم الرطبة بفعل تعاطي العصير لاسيما د1000 ، خ 2000

 

الفئة: 
الكاتب: 
نصرة ابراهيم