شحه دفع المواطنين إلى التحطيب الجائر 42 ألف عائلة في الغاب تنتظر مازوت التدفئة

العدد: 
15844
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 تشرين الأول 2018

الخوف من تخفيضها
لكن الخوف الأكبر يكمن في أن يتم تخفيض الكميات التي تسلم إلى المنطقة، فأزمة المحروقات تطل برأسها بين الفينة والأخرى رغم أن شتاء العام السابق كان أخف وطأة من الأعوام السابقة من حيث تحسن وضع الكهرباء والتي ساهمت بمرور شتاء دافئ نوعاً ما، لكن رغم ذلك لم تحصل كل عائلة على  مستحقاتها كاملة إما بسبب قلة المخصصات أو بسبب عدم قدرة أغلب العائلات على دفع القيمة المرتفعة للمازوت، فاكتفى بعضها بتعبئة مئة ليتر ، كما أن أبناء الريف بمجملهم اتجهوا إلى الحراج و تحطيب ما تيسر لهم فأغلبهم لا يملكون ربع تسعيرة طن الحطب من التاجر.
إذ يعد سهل الغاب من أبرد المناطق شتاء بحكم تموضعه على سفح منطقة جبلية وهنا السؤال: لماذا إلى الآن تغض الجهات الرسمية أعينها وتصم آذانها عن وجع المواطنين بملف مازوت التدفئة الذي بات جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية وهذه الحالة تسقط على جميع العائلات السورية.
الاتجاه إلى التحطيب الجائر
فمن البديهي لكل رب أسرة أن يتجه إلى التحطيب و يبذل جهداً جسدياً بدلاً من دفع ٤٠ ألف ليرة سورية ثمن ٢٠٠ ليتر من المازوت، وهنا الكارثة التي تقع على حراج المنطقة, فنظرة سريعة على حراج الغاب، تظهر أن مئات الأشجار قد قطعت أو حرقت لتتحول إلى فحم بقصد التجارة أو إلى حطب بقصد التدفئة وهنا المسؤولية تقع على الجميع فالمواطن لا يلام بسبب تقصير هنا أو هناك.
نناشدهم السرعة
أبدت السيدة مارينا سعد من مدينة السقيلبية مخاوفها من أن تتكرر مأساتها في العام السابق وقالت: لم أستطع تعبئة إلا مئة ليتر بسبب تأخر دوري بحيث انتهى الشتاء ولم أحصل على المئة الثانية، نناشد الجميع بضرورة السرعة بتوزيع مخصصات كل عائلة قبل حلول أيام الشتاء القاسية.
الحطب وقانا البرد
وقال المواطن بديع محمد من ناحية عين الكروم: أنا منذ ٧ سنوات لم يدخل المازوت منزلي، بسبب شح المادة و غلاء ثمنها ولم يقِ عائلتي برد الشتاء سوى شراء الحطب فهو متوافر في المنطقة.
ليكن رحيماً
أما في ناحية شطحة فقال السيد غدير أحمد: أنا لم أحصل إلى الآن على ليتر واحد من مازوت الشتاء، وحسب ما سمعت أن هناك لجنة تفرز الأسماء، أتمنى أن يكون هذا الشتاء رحيماً علينا فقد أثقل برد الأعوام السابقة عظامنا.
42 ألف عائلة
ولبيان واقع حال ملف المازوت، بين مصدر في مديرية  التجارة الداخلية في حماة
 أن عدد العائلات القاطنة في منطقة الغاب /٤٢/ألف عائلة
بنحو /٢٢٥/ألف نسمة وقال :
باشرت لجنة المحروقات الفرعية في مدينة السقيلبية عملها بتوزيع مازوت التدفئة من بداية الشهر التاسع و التوزيع مستمر بحيث تم توزيع /٣٧٤/ألف ليتر لذوي الشهداء و الجرحى.
وتم تخصيص المنطقه بـ /٥٠٠/ألف لتر في شهر أيلول و وزعت الكمية كاملة، وخصصت كمية /٥٠٠/ ألف لتر لشهر تشرين أول، نعمل على توزيعها بمساعدة لجان المحروقات المكانية، بحيث تم تعبئة /١٠٠/لتر لكل عائلة.
في الختام:
يبدو أن مخصصات منطقة الغاب بحاجة إلى مضاعفة لضمان التوزيع العادل على جميع العائلات، فمبررات الأعوام السابقة لم تعد تقنع أحداً وإلقاء اللوم على الأزمة أصبح عذراً أقبح من ذنب.
نتوجه إلى لجنة المحروقات المركزية في حماة بالنظر بعين العدل إلى منطقة الغاب فمخصصاتها لاتكفي لضمان شتاء دافئ والعمل بجدية لمشكلة تطل برأسها كل شتاء، فلا حلول ناجزة على الأرض وإلى الآن لا نسمع سوى الوعود.
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
رنا عباس