سوق الغنم بحماة إهمال وسوء بالخدمات

العدد: 
15844
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 تشرين الأول 2018

على الطريق الدولي – دمشق – حلب وإلى الشرق منه بـ 100 م في منطقة سميت باسمه على طريق الحمراء – قصر ابن وردان يقع المحرك الاقتصادي والتجاري الذي تجد فيه  جميع أنواع المواشي وتتم عملية البيع والشراء والمبادلة وتسويق التجار للذبائح التي تقاد إلى المسلخ البلدي المجاور له.
 تبلغ مساحته 35 دونماً مسورة ويستقبل نحو 2000 رأس ولموقعه الاستراتيجي إلى الشرق من مدينة حماة وعلى طريق الحمراء الذي يصل بين ريف حماة الشرقي والمدينة أهمية قصوى.

خجولة
عن أهمية السوق يقول محسن الجواش أحد أهم سماسرة السوق: لسوق الغنم أو / البازار/ أهمية كبيرة فهو يستقطب أعداداً كبيرة من مربي الغنم من الريف الشرقي والشمالي لمدينة حماة وبسبب موقعه القريب من المدينة يشتري أغلب باعة اللحوم والتجار منه، وقربه من أوتستراد دمشق – حلب الدولي وموقعه على خط الحمراء وقصر ابن وردان أعطاه أهمية خاصة.
 منذ الساعات الأولى من الصباح تبدأ عملية استقبال المواشي وربطها ضمن / ربوح/ سلاسل معدنية والدلالة عليها لجميع القادمين للشراء مقابل عمولة 1000 ليرة سورية لكل رأس يباع مع كفالة الثمن من قبلنا في حال حصول أي خلاف لاحق بين البائع والمشتري عندما تحصل عملية البيع بالتراضي وبأجل مؤخر.
لاتوجد
 عن سوء الخدمات المقدمة من قبل مجلس المدينة يقول الجواش:
 لايوجد أي شكل من أشكال الخدمة من ناحية المغاسل أو الصرف الصحي وحتى مناهل لمياه الشرب ونضطر لجلب مياه شربنا معنا كل صباح علماً أن أرض السوق عائدتها إلى البلدية ومن حق جميع المواطنين أن تؤمن لهم البلدية هذه الخدمات وهم بالمقابل يقتطعون رسم خدمات عن كل سمسار في السوق .
وعن الأسعار يقول : لايمكن تحديد سعر معين كونه آني ويومي ويعتمد بالدرجة الأولى على العرض والطلب وسعر العلف ارتفاعاً أو هبوطاً وبالتالي فإن سعر الأغنام يعتمد على ذلك.
قربه يريحنا
أمين سر جمعية القصابين عادل الشيخ خليل تحدث عن آلية شراء الأغنام وذبحها في المسلخ البلدي فقال: نتسوق من سوق الغنم جميع أنواع الحيوانات الصالحة للذبح وكون المسلخ البلدي قريباً من السوق يريحنا كثيراً، حيث يتم فحص الذبيحة من قبل أطباء المسلخ ثم تقرير ذبحها أو عدم ذلك وفي حال عدم صلاحيتها للذبح يتلفها الطبيب مباشرة.
وحول الأسعار يقول : اليوم- أي يوم إجراء هذا التحقيق في 6/10 - كانت أسعار الخروف 1450 ليرة والجدي 1300 ليرة وإناث الماعز 1150 ليرة وهذا السعر ليس بالضرورة أن يكون ثابتاً، فكل يوم سعر جديد ومقارنة مع الأعوام السابقة يوجد فرق كبير في سعر الخروف هبوطاً ويعود السبب إلى وجود عرض وقلة للبيع مع منع التصدير تماماً وهذا ماجعل كثيراً من المربين يعزفون عن تربية المواشي بسبب الخسائر الفادحة التي تلحقهم.
البناء قديم
وحول السوق واستيعابه والمعاناة اليومية التي يعانيها من يرتاده بشكل يومي التقينا عضو غرفة التجارة عن مهنة الغنم الحاج وحيد كرنازي الذي حدثنا بقوله:
 تبلغ مساحة السوق 35 دونماً وهو مسور ومصمم لاستيعاب جميع أنواع المواشي ويستوعب مايقارب 2000 رأس وبشكل وسطي يدخل هذا السوق يومياً مايقارب 1500 رأس.
 منذ عام 1968 طرحت بلدية حماة موضوع هذا السوق وبيع الأراضي المجاورة له والتي بينت عليها / البوائك / أو / المزارب/ وقد تمت عملية البيع والشراء مع إعطاء قسم من السوق لربط الأغنام لكل مشترٍ وصاحب زريبة في المنطقة، لكن البلدية عادت من جديد تطالب بأجور السوق ودفع مبالغ مالية عن المرافق ومنها الخدمات التي هي في الأصل معدومة.
 مع بداية هذا العام عملت البلدية على تأجير السوق إلى مستثمر بقيمة /18/ مليون ليرة ولمدة خمس سنوات على أن يدفع كل تاجر وسمسار جزءاً من هذا المبلغ إلى المستثمر، هذا بالإضافة إلى أخذ مبلغ عن كل رأس من المواشي التي تدخل السوق .
وقد اجتمع تجار السوق وبسبب كثرة الشكاوى أعطينا المستثمر /19/ مليوناً مقابل أن يترك السوق لأصحابه وهم أصحاب مهنة تربية المواشي والباعة من المواطنين.
كثيرة ولاشيء منها
 وحول مطالب التجار والباعة يقول كرنازي : نطالب أولاً برفع استثمار السوق كون المبلغ الذي يدفعه التاجر مرتفعاً.
كما أننا نطالب بتقديم الخدمات للسوق ومنها النظافة العامة فالأوساخ تملأ المكان والحيوانات النافقة المنتشرة هنا وهناك تستقطب الكلاب الشاردة والتي تهدد بانتشار أمراض لايحمد عقباها، خاصة أن هناك عدداً كبيراً من القاطنين في المزارب هذا بالإضافة إلى نقل أمراض قد تصيب المواشي القادمة للسوق.
ويقطن في المزارب 5000 نسمة ولايتوافر لهم أية خدمات من جهة النظافة وتعبيد الطرقات، كذلك لما تزل عدادات الكهرباء لديهم تجارية علماً أن المنطقة سكنية ومزارب للمواشي ونطالب الجهات المعنية بضرورة تحويل العدادات إلى منزلية كون القاطنين يدفعون فواتير كهرباء عالية.
كما أننا نطالب وبإلحاح بإيجاد سبل وأراض لمسالخ الفروج المنتشرة في المنطقة بكثرة والتي تسبب روائح ومخلفات قذرة.
 وكذلك تخصيص مغاسل الصوف بأماكن خارج المزارب كون المنطقة مخصصة للمواشي والسكن ولايمكن أن تجتمع مغاسل الصوف معها كونها تنقل الأمراض والغبار الضار بالصحة العامة.
التصدير يرفع السعر
وحول اهتمام الحكومة للثروة الحيوانية التقينا عدداً من التجار ومنهم محمد زيدان وحسن القاسم اللذين أكدا أنه لايوجد اهتمام ملحوظ من قبل الحكومة لمهنة تربية المواشي وتصدير الأغنام إلى الخارج خاصة في ظل هذه الأزمة والتي أرخت بسدولها على كل شيء وأصبح سعر الخروف بالأرض – كما يقال – فمني المربي بخسائر فادحة.
 ومن هذا المنطلق نطالب جميع الجهات المعنية بفتح باب التصدير وتسهيله إلى الدول العربية والأجنبية الصديقة كون المهنة أصبحت تئن وتعاني، وربما نفقدها في السنوات القادمة إذا لم يفتح باب التصدير والمبادلات بين أصناف الأغنام والماعز.
 في زيارة رئيس الحكومة الأخيرة لمحافظة حماة طالبنا وزيري الاقتصاد والزراعة بفتح باب التصدير والعناية بالثروة الحيوانية ووعدانا خيراً في هذا الباب وحتى تاريخه لم نحصل على الإجابة والتسهيلات في عملية التصدير والاستيراد كونها الوحيدة التي تنعش السوق وتحافظ على مهنة تربية المواشي كما تشجع المربين على زيادة أعداد التربية، وقد لوحظ تراجع كبير في هذه المهنة خلال السنوات السابقة حيث انخفضت نسبة التربية من 1000 رأس إلى 250 رأساً وهذه النسبة قابلة للانخفاض في ظل الخسائر الفادحة التي يتكبدها المربون.
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر