« غيــمـة آذار » المسرح ينبض فـــي ثقـــافي محـــردة

العدد: 
15845
التاريخ: 
الأربعاء, 10 تشرين الأول 2018

بعد غياب وطول انتظار عاد المركز الثقافي العربي في محردة ليفتح أبوابه لاستقبال عمل مسرحي وغنائي بعنوان  غيمة آذار  من إخراج المهندس ماجد ناصر وتأليف الدكتور وديع صواف وتمثيل نخبة من ممثلي محردة الشباب بالتعاون مع فرقة لازورد الموسيقية .
عبّرت المسرحية عن صمود أهالي محردة بوجه الإرهاب الغاشم والهجوم التتري المتكرر الذي تعرضت له المدينة .
وكالعادة اكتظت قاعة المركز بالحضور ، تحدثت المسرحية عن واقع مأساوي عاشته المدينة خاصة في آذار العام الماضي عندما وصلت المجموعات الإرهابية لحدود المدينة مهددين بالدخول فسارع أبناؤها الشباب للدفاع عن هذه  البلدة الوادعة .
وقد انهمر الرصاص على المدينة كزخ المطر والصواريخ الغاشمة لم تميز بين كبير أو صغير وهدّمت الكثير من المنازل السكنية مسببة الرعب للسكان .
سمي هذا اليوم بالتحديد بالخميس الأسود أي خميس الرحيل ، حيث لم يبق في المدينة سوى الأبطال الذين نذروا أنفسهم للشهادة إلى جانب الجيش العربي السوري لحماية المدينة .
أما لغة العرض فهي باللهجة المحرداوية الخاصة بالمدينة والموسيقا نقلت أصوات الصواريخ والرصاص وانهمرت دموع النساء في حين قطب الرجال حواجبهم متأثرين بالذكرى المشؤومة ذكرى النزوح .
الناس في هذه المدينة يؤمنون بالحياة رغم كل شيء ، فرغم ما تعرضت له المدينة من هجوم شرس إلا أن الحياة بقيت طبيعية والجميع يمارس نشاطاته غير مكترثين بإرهابهم حتى النشاطات الرياضية لم تتوقف ولا المدارس أو المشافي والحركة في الشوارع ظلت طبيعية .
خاب أملهم في هذه المدينة الوادعة ومن وسط الضيق والألم خرج الأمل والإبداع فجاءت مسرحية  غيمة آذار  التي قال عنها الأستاذ الشاعر إبراهيم موسى الخوري :
لا تسألني ولا تحتار ولا تأخذ مني أخبار ... بدك تعرف واقعنا بالمسرح غيمة آذار .. مسرحية حلوة كتير .. ما فيها عنتر والزير .. عم تحكي عالمكشوف .. علي صاير وعمّ يصير  .
 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
سوزان حميش