مرسوم العفو !

 مرة أخرى يعفو السيد رئيس الجمهورية عفواً عاماً عن الفارين داخلياً وخارجياً من وجه العدالة ، وعن المتخلفين عن الخدمة العسكرية شريطة تسليم أنفسهم خلال مدة 4 – 6 أشهر ، ليعيدهم بذلك إلى حضن الوطن الذي نفروا منه طائعين أو مرغمين ، وليمنحهم فرصة أخرى للعودة إلى جادة الصواب والانخراط في المجتمع كسائر عباد الله الصالحين ، وهو ما أثلج صدور المواطنين ، والأسر التي تعاني من فقدان ابن أو زوج أو شقيق أو أب من أولئك العسكريين المعنيين بمواد المرسوم .
 ويمنح  المرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2018 ، الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد أمس 9 – 10 -  عفواً عاماً عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته والمرتكبة قبل تاريخ 9-10-2018  دون أن يشمل المتوارين عن الأنظار والفارين من وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 4 أشهر بالنسبة للفرار الداخلي و6 أشهر بالنسبة للفرار الخارجي.
كما يقضي المرسوم أيضا بمنح عفو عام عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في قانون خدمة العلم رقم 30 لعام 2007 وتعديلاته.
 ويستفيد من هذا المرسوم المهم العديد من المتوارين عن الأنظار من قوى الأمن الداخلي والمتخلفين عن الخدمة العسكرية ، ما يعني أنه يجب عليهم الإفادة منه إذا كانوا راغبين بالعودة إلى حضن الوطن ووحداتهم الشرطية وقطعهم العسكرية والعيش كأي مواطن عادي نظيف السجل العدلي .
 وباعتقادنا ، الكرة الآن في ملعب المتوارين عن الأنظار الذين يدعوهم هذا المرسوم للظهور وتسوية أوضاعهم قبل انتهاء المدة التي حددها لهم للرجوع عن أخطائهم وللظهور في النور ، وحسناً إذا فعلوا .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15845