اللايشمانيا من حبة حلب .. إلى حماة اهمال وتقصير البلديات والصرف الصحي

العدد: 
15845
التاريخ: 
الأربعاء, 10 تشرين الأول 2018

 كشف مدير مركز مكافحة اللايشمانيا في مديرية صحة حماة  الدكتور باسل إبراهيم أن عدد الإصابات باللايشمانيا تجاوز 9300 إصابة لنهاية الشهر الماضي .
وأن التركيز حالياً على زيارة المدارس للمعالجة والتثقيف حول اللايشمانيا ويتم متابعة ظهور أية إصابات جديدة من خلال التحليل والعلاج، وإن الإسراع بعلاج الاصابات يجعل الشفاء أسرع، بالإضافة إلى أن موضوع نقل العدوى يتعلق بالعلاج المبكر لأن ذلك سيقلص من انتشار العدوى والاصابات ونقل العدوى من مصاب إلى مصاب سيخفف من انتشار المرض، لأن المرض هو الإصابة بالحبة والناقل هو الذبابة ومصاب جديد بالمرض .
وأوضح الدكتور ابراهيم أن الوضع البيئي سيء في حماة إذا لم تتعاون البلديات بحملات النظافة وتطوير قانون النظافة ورفع قيمة الغرامة وتفعيل المخالفات .
وبالنسبة لموضوع التوعية والتثقيف، نعمل للوصول إلى مراكز الاصابة والمدارس للتوعية بالمرض وكيفية الانتشار والعلاج .
 نفذنا قائمة رش حالياً و حملتين سابقاً وحملة رش واحدة حول طوق حماة والحملة الثانية قمحانة  - الضاهرية – مزارع جبرين وجبرين ونعطي كل منطقة لم تنفذ بها حملة الرش نقطة .
وأشار إلى أن حملة الرش لها أوضاعها، وأن أجر العامل 16 ألف ليرة سورية وهو ضعيف جداً لا يتناسب مع حجم العمل، والعمل بمواد سامة، قد تؤدي إلى التحسس والمرض وتكلفة العلاج كبيرة وقد تتجاوز الراتب .
بالإضافة إلى ضعف الإقبال على التقدم للعمل حيث طلبنا 250 عاملاً تقدم منهم فقط 135 عاملاً التحق قسم وقسم غاب، الدوام يومين أو ثلاثة ولم يعجبهم العمل فامتنعوا عن الدوام .
وأكد  أن رش البلديات يجب أن يكون دقيقاً، لأن رش الشوارع غير مفيد نحتاج إلى رش مخصص مركز مثل الأبنية الفارغة أو المهجورة أو القبو المهدم غير المسكون ، أيضاً رش الشوارع والأشجار غير مجدي .
أيضاً التنسيق مع البلديات غير جيد وطلبنا مرافقة الجرار لكنها لم تتم الاستجابة وإن أكثر المناطق الموبوءة هي صوران – معردس – طيبة الإمام – جبرين – الضاهرية – قمحانة – المشاعات – جنوب الملعب.
 وأكد أن النظافة هي سبب رئيسي لانتشار اللايشمانيا التي هي مرض بيئي وتنتشر في أي مكان غير نظيف  مما يؤدي إلى  انتشار ولجوء هذه الذبابة وبالتالي تنتشر الأمراض لذلك نحتاج إلى النظافة .
 كما أن تربية المواشي ومخلفات البناء مكان انتشار للذباب وتكاثره بأعداد كبيرة فينتشر من مكان إلى مكان آخر .
 و الصرف الصحي المكشوف أيضاً يزيد من انتشارها، وتجميع أكوام القمامة هي أيضاً بيئة حاضنة لها .
حماة الثانية بعد حلب على مستوى سورية إصابة باللايشمانيا
الدكتور موفق أبو طوق أحد فعاليات حماة تساءل ما فائدة التوعية التي لا تتوقف، والمحاضرات التي لا تنقطع، والندوات التي تحذر الجماهير، ما دمنا لا نبحث عن الأسباب الكاملة لانتشار هذا المرض، ولا نسعى إلى قطع جذوره، وتجفيف منابعه، وإغلاق الثغرات التي يتسلل منها.. ولا نقوم بواجبنا الحقيقي في رش المبيدات ذات المفعول الفعال، والتأثير المميت لذبابة الرمل، وفي أوقات نظامية تحقق الهدف الذي نرجوه ولا نعمد إلى تنفيذ شبكات الصرف الصحي تنفيذاً صحيحاً، وإلى ترحيل القمامة وجميع أنواع النفايات يومياً، وإلى مراعاة أماكن الحاويات والمكبات وإبعادها عن القطاعات السكنية، وإلى معالجة القوارض والقضاء عليها ومكافحة الكلاب الشاردة التي قد تشكل مستودعاً للمرض، وإلى تطبيق الشروط العلمية والفنية على أماكن تربية المواشي والأبقار والدواجن وإلى إنقاذ (عاصي حماة) الذي أضحى بجفافه وقاذوراته أشبه ما يكون بشقيقه (قويق حلب) أيام زمان.
المرض ما زال مستمراً، وعدد المصابين في تزايد والأرقام مخيفة فعلاً، المدينة كالقرية كلتاهما تعاني من انتشار هذه الذبابة، والحل في يد أهل الحل الذي يجب أن يوجهوا كل جهودهم واهتماماتهم للقضاء على هذا المرض، الذي كان يعد وإلى عهد قريب من الأمراض التاريخية المنسية.
وحول أسباب زيادة نسب الإصابة بهذا المرض
أوضح المهندس مدحت القدموسي مدير البيئة بحماة أنها ترجع للأسباب التالية : تدهور الواقع البيئي ( صرف صحي – تراكم قمامة ) والفقر والجهل ، والنزوح من أماكن موبوءة ، ووجود منشآت غير مرخصة ( صناعية – تربية حيوان ... معامل أجبان وألبان عشوائية ).
حماة حالياً منطقة موبوءة ، حسب منشورات وزارة الصحة .
وأكد أنه يجب العمل على توعية الناس والتعريف بهذا المرض وخطورته   ( بالمدارس – مراكز الإيواء ) .
ورش المبيدات لمناطق الإصابة يقلل كثيراً المرض .
وإن الصرف الصحي سبب رئيسي ووجود حفر مكشوفة للصرف الصحي وعدم مد شبكات تخدّم كل المناطق .
وتراكم القمامة في هذه المناطق وعدم ترحيلها بشكل دوري أيضاً سبب رئيسي .
وتوقف المياه في مجرى نهر العاصي .

المصدر: 
حماة ـ الفداء