تنافس الشرفاء

لاشك أن الحياة الديمقراطية تستوجب التحلي بالكثير من المسؤولية وليس الانفلات من القيم وكيل التهم جزافاً للمنافسين أو الانتقاص من قدرهم بحجة الترويج وجذب الانتباه، وسبق أن مررنا بتجارب انتخابات عديدة سابقاً ونحن مقبلون على غيرها في الأيام والأشهر والسنوات المقبلة كالمعتاد . فشوارع حماة تتزين اليوم بالعديد من اللافتات والصور لمرشحي الدورة القادمة لعضوية غرفة صناعة حماة وقبلها مجالس الإدارة المحلية والحضارة في الترويج تظهر بوضوح من خلال أساليب العرض وتقديم البرامج الانتخابية وغيرها . واختيار أسلوب القائمة شيء جميل ويدعو للتفاؤل على أن يسعى الجميع لخدمة الناخبين وليس لتحقيق مصالح شخصية أو التخلي عن المبادئ بعد الوصول إلى المبتغى وأحياناً يهربون من المسؤولية نتيجة التعرض لضغوط أو خوف كما حدث في سنوات الحرب الظالمة التي تعرض لها بلدنا، وكانت بحاجة إلى السند الحقيقي الذي صمد وقدم الدماء والمال وتحمل الخسارة وفاء لأيام العز والرغد التي ميزت سورية على مدى عقود مضت ووصلت صادراتها إلى معظم الأسواق العالمية . اليوم عجلة الاقتصاد عادت للدوران بتسارع وتحتاج إلى تضافر الجهود وتشابك الأيدي والنهوض بالاقتصاد واللحاق بركب التحديث والتطوير العالمي للمنتجات بأعلى المعايير بخبراتنا وسواعد أبنائنا وإبداعات مخترعينا القادرين على التأقلم مع كافة الظروف ومواجهة كل الصعاب والمتاعب بحرفية عالية وجدارة . الأمل كبير والقادم أجمل وصفحات التواصل الاجتماعي غنية بالعبارات الجميلة والجاذبة التي تعبر عن رقي الأخلاق والتنافس الشريف لمن لا يبحث عن الفساد والمهاترات .

 

الكاتب: 
مختار سلهب
العدد: 
15846