البدانة مشكلة حقيقية ... عند الأطفال كيف يمكن التخلص منها ؟!

العدد: 
15846
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول 2018

تنتشر مراكز التجميل ومعالجة البدانة بشكل كبير في المحافظة مما يشكل ظاهرة تأخذ طريقها بازدياد وتطرح الكثير من التساؤلات حول المشكلات المسببة لها وآلية العلاج.
 وتعد البدانة مشكلة حقيقية عند الكبار والصغار ... وكل من يعاني منها يبدأ بالبحث عن أي أسلوب للتخلص منها .. أولاً بسبب المظهر المزعج لصاحبها وثانياً لتفادي الإصابة بأمراض عديدة تعد البدانة عاملها الأساسي

السبب فقط شراهتها وحبها لتناول الأطعمة الدسمة
تقول ردينة : ابنتي في الثالثة من عمرها ولكنها تبدو وكأنها في الصف السادس .. فهي تعاني البدانة بشكل واصح وقد قمت بإجراء تحاليل لها . وقد تبين أنها لا تعاني من أي خلل في الهرمونات وإنما المسألة فقط شراهتها وحبها لتناول الأطعمة الدسمة والحلويات علماً أنني في صغرها قمت بإعطائها فاتح شهية بسبب وزنها الخفيف ، ولكنني شعرت بالندم ، فأنا أخشى من إصابتها بالأمراض علماً أنني أحاول تنظيم غذائها ولكن لا أنجح في كل الأحيان .
معظم الأطفال يعانون من مشكلة البدانة
في حين تقول سمياء : من الطبيعي أن يعاني معظم أطفالنا من مشكلة البدانة ، لأن كل شيء تغير فالطفل هذه الأيام يقضي معظم وقته أمام شاشة التلفاز أو الكمبيوتر والموبايل دون أن يقوم بأي سلوك بدني في حين كان قديماً وقته غالباً في الملعب أو باحة المدرسة أو الشارع يلعب مع رفاقه .
تغير أسلوب الحياة بالكامل
أما رغداء فقد اعتبرت أن أسلوب الحياة بالكامل تغير من حيث أساليب الطعام ، حيث بدا الاعتماد أكبر على الأطعمة الجاهزة والمأكولات المصنعة والعصائر ، إما أثناء النزهات والرحلات التي ازدادت ولم تكن منتشرة في السابق بهذا الشكل أو اعتماد الأم العاملة تحديداً في أحيان كثيرة على الوجبات الجاهزة لضيق الوقت .. وبالتالي الطفل يتعود ويفضلها على الأطعمة المصنوعة في البيت .
أسبابها
أخصائية التغذية ريم اسماعيل حدثتنا عن أهم أسباب البدانة وطرق الوقاية منها قائلة :
قد ينجم عن البدانة أمراض كثيرة لذا لا بد من الانتباه إلى وزن الطفل ومراقبته ، أما اسبابها فهي إما وراثية وأحياناً العوامل النفسية التي تدفع الطفل إلى فرط تناول الطعام .. نظام الأسرة واعتمادها على شراء الأطعمة غير الصحية كالحلويات وغيرها ... وقد تسبب السمنة أمراضاً كثيرة منها السكري أو كوليستيرول الدم وغيرها من مشاكل قلة النوم أو الاكتئاب أو قلة الثقة بالنفس .
أما العلاج أولاً وقبل كل شيء اتباع حمية بإشراف طبيب .
والانتباه جيداً  إلى أن الطفل بين السنتين و7 سنوات يجب ألا ننقص من وزنه لأن نموه في هذه المرحلة سريع جداً وإنما يجب تنظيم غذائه .
أي أن العلاج حسب عمر الطفل: فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن السبع سنوات يجب أن يضبط الوزن بدلاً من خسارته والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 7 سنوات يتم اتباع نظام غذائي ورياضي لخسارة الوزن بشكل تدريجي وثابت أيضاً يتم زيادة مستوى النشاط الفيزيائي باللعب أو القفز ، الحد من جلوس الطفل أمام التلفاز أو جهاز الكمبيوتر أكثر من ساعتين .
 تعويد الطفل على عادات غذائية صحية – الابتعاد عن استخدام طريقة المكافأة والعقاب بالطعام .
ننصح بـ
 أما النصائح التي نوجهها للأهل فهي ضرورة تناول الغذاء الصحي الغني بالخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة – تجنب المشروبات الغازية والعصائر المصنعة – تجنب تناول الطعام أمام شاشة التلفاز – تقليص عدد الوجبات الغنية بالدهون والسعرات الحرارية – حرص الأبوين على تناول الغذاء الصحي وممارسة التمارين كمثال يقتدي بهم أطفالهم .
-تعزيز المبادئ الإيجابية كممارسة الرياضة وتناول الفاكهة والخضار .
لذا نقول:
يجب الانتباه جيداً وإعطاء أولوية كبرى لمسألة الوقاية من سمنة الأطفال لما لها من تأثيرات سلبية على صحتهم وإصابتهم بالعديد من الأمراض في سن مبكرة .
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان