ليلةُ صخب ...

العدد: 
15846
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول 2018

على أوتارِ قيثارةٍ شرقية يَعزفُ بعضُ المُتَسلِّطين
فنرقصُ على أنغامهم بإبتسامةٍ مزيفة وقناعِ رضا وإبتهاج
كدُخان سجائر يرقصُ في هواءِ غرفةٍ يتدلى منها مصباحٌ صغير، يتمالكُ أنفاسهُ الأخيرة ليُنيرَ قليلاً على كأسٍ من الشاي وعلبةُ سجائر  لمريض (توحد)
قد قرر الاعتزال عن الدنيا ومافيها
هارباً من تعجرفِ المُتَسلِّطين، خالعاً قناع الرضا، والقناعة
تاركاً مهارةَ تمسيحِ الأجواخ لمن قد خُلِقوا لأجلها
تلكَ الحِرفةُ التي لم يُتقِنها أبداً، فتردى في قاع الفشل،
ليس لكسله أو إهماله أو تَكَبُرهِ أو تجبره أو ضعف تفكيره، وإنما قد علم أنه لم يُخلق لمثل هذه الأمور.
وقد علم أن سُلمَ النجاح الذي كان يتسلقه مُتثاقِلاً من الأعباء والكوارث والظلم والخيبة، واليأس والإحباط والمحبِطين ورماة العثرات
قمته الهاوية؛ هاوية الجحيم
لأنه لم يُتقن مهارة اللعق؛  لعق أحذية المُتجبرين
وتقبيل أيدي ذوي المراتب العلية
أصحاب الرؤوس الفارغة، والجيوب الملية
لم يُصب بمرض التوحد إلا عن قناعته ورضاه
فالإصابةُ بمرضٍ نفسيٍّ كهذا
يعدُ شرفاً وراحة بال وسكينة وطمأنينة
وخيرٌ من أن يُخالط هؤلاء المُنافقين

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
حسام السلوم منتدى الشباب الأدبي